199

Daqaiq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
«صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ، فَقُلْت: يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ، ثُمَّ مَضَى - إلَى أَنْ قَالَ - إذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ» مُخْتَصَرٌ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلِأَنَّهُ دُعَاءٌ بِخَيْرٍ، فَاسْتَوَى فِيهِ الْفَرْضُ وَالنَّفَلُ (وَ) لِمُصَلٍّ، أَيْضًا (رَدُّ السَّلَامِ إشَارَةً) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ» حَدِيثُ أَنَسٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَبُو دَاوُد، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ
وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ. فَإِنْ رَدَّهُ الْمُصَلِّي لَفْظًا بَطَلَتْ، وَلَا يَرُدُّهُ فِي نَفْسِهِ، بَلْ يُسْتَحَبُّ بَعْدَهَا، وَظَاهِرُ مَا سَبَقَ: لَوْ صَافَحَ إنْسَانًا يُرِيدُ السَّلَامَ لَمْ تَبْطُلْ. وَلَا بَأْسَ بِالْإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ بِالْيَدِ وَالْعَيْنِ، لِمَا تَقَدَّمَ، وَلَا بِالسَّلَامِ عَلَى الْمُصَلِّي.
(وَ) لَهُ أَيْضًا (قَتْلُ حَيَّةً وَعَقْرَبٍ وَقَمْلَةٍ) لِأَنَّهُ ﷺ «أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ: الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ
وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ وَابْنُ عُمَرَ. وَأَنَسٌ: كَانَا يَقْتُلَانِ الْقَمْلَةَ فِيهَا. قَالَ الْقَاضِي: وَالتَّغَافُلُ عَنْهُ أَوْلَى، وَإِذَا قَتَلَهَا فِي الْمَسْجِدِ دَفَنَهَا، أَوْ أَخْرَجَهَا.
(وَ) لَهُ أَيْضًا (لُبْسُ عِمَامَةٍ وَثَوْبٍ) لِحَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٌ أَنَّهُ ﷺ «الْتَحَفَ بِإِزَارِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ» (مَا لَمْ يُطِلْ) وَلَا يَتَقَيَّدُ الْجَائِزُ مِنْهُ بِثَلَاثٍ وَلَا بِغَيْرِهَا مِنْ الْعَدَدِ ; لِأَنَّ فِعْلَ النَّبِيِّ ﷺ فِي «فَتْحِهِ الْبَابَ لِعَائِشَةَ» وَغَيْرِهِ، ظَاهِرُهُ زِيَادَتُهُ عَلَى الثَّلَاثِ. كَتَأَخُّرِهِ حَتَّى تَأَخَّرَ الرِّجَالُ فَانْتَهَوْا إلَى صَفِّ النِّسَاءِ.
وَكَذَلِكَ مَشَى أَبِي بَرْزَةَ مَعَ دَابَّتِهِ، وَلِأَنَّ التَّقْدِيرَ: بَابُهُ التَّوْقِيفُ، وَهَذَا لَا تَوْقِيفَ فِيهِ. فَإِنْ طَالَ عُرْفًا وَتَوَالَى أَبْطَلَ الصَّلَاةَ عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ وَجَهْلُهُ، إلَّا لِضَرُورَةٍ. وَيَأْتِي، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةٌ وَاحْتَاجَ إلَيْهِ قَطَعَ الصَّلَاةَ، وَفَعَلَهُ،
ثُمَّ اسْتَأْنَفَهَا (وَ) لِمَأْمُومٍ (فَتْحٌ عَلَى إمَامِهِ إذَا أُرْتِجَ) بِتَخْفِيفِ الْجِيمِ، أَيْ: الْتَبَسَ عَلَيْهِ (، أَوْ غَلِطَ) فِي الْفَرْضِ وَالنَّفَلِ، رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ ﵃، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «صَلَّى صَلَاةً فَلَبِسَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأَبِي: أَصَلَّيْت مَعَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَمَا مَنَعَك أَنْ تُنَبِّهَ عَلَيْنَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
قَالَ الْخَطَّابِيِّ: إسْنَادُهُ جَيِّدٌ، وَكَالتَّنْبِيهِ بِالتَّسْبِيحِ (وَيَجِبُ) فَتْحُهُ عَلَى إمَامِهِ إذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ، أَوْ غَلِطَ (فِي الْفَاتِحَةِ، كَنِسْيَانِ إمَامِهِ سَجْدَةً) فَيَلْزَمُهُ تَنْبِيهُهُ عَلَيْهَا لِتَوَقُّفِ صِحَّةِ صَلَاتِهِ عَلَيْهِ. قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَإِنْ عَجَزَ عَنْ إتْمَامِ الْفَاتِحَةِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ،
صَحَّحَهُ الْمُوَفَّقُ، لِقُدْرَتِهِ عَلَى الصَّلَاةِ بِهَا كَالْأُمِّيِّ يَقْدِرُ

1 / 212