191

Daqaiq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
مُصَلٍّ بِدُعَائِهِ (سَهْوًا) بِإِطَالَتِهِ فَيَتْرُكُهُ.
(وَكَذَا) أَيْ: كَالدُّعَاءِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِير الدُّعَاءُ فِي (رُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَنَحْوِهِمَا) كَقُنُوتٍ، وَاسْتُحِبَّ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ: إكْثَارُ الدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ، لِلْخَبَرِ (ثُمَّ يَقُولُ) وُجُوبًا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ (عَنْ يَمِينِهِ) اسْتِحْبَابًا (ثُمَّ) يَقُولُ (عَنْ يَسَارِهِ) كَذَلِكَ: (السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ) لِحَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ «: كُنْت أَرَى النَّبِيَّ ﷺ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (مُرَتَّبًا، مُعَرَّفًا) بِأَلْ (وُجُوبًا) فَلَا يُجْزِئُ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، وَلَا سَلَامِي عَلَيْكُمْ، وَلَا سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْكُمْ السَّلَامُ، وَلَا السَّلَامُ عَلَيْهِمْ. لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ قَدْ صَحَّتْ بِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ " وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ خِلَافُهُ. وَقَالَ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» فَإِنْ تَعَمَّدَ قَوْلًا مِمَّا ذُكِرَ. بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، لِأَنَّهُ يُغَيِّرُ الْوَارِدَ، وَيُخِلُّ بِحَرْفٍ يَقْتَضِي الِاسْتِغْرَاقَ.
(وَسُنَّ الْتِفَاتُهُ عَنْ يَسَارِهِ أَكْثَرَ) مِنْ الْتِفَاتِهِ عَنْ يَمِينِهِ، لِحَدِيثِ عَمَّارٍ مَرْفُوعًا «كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ، وَإِذَا سَلَّمَ عَنْ يَسَارِهِ يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ وَالْأَيْسَرِ» رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ بِإِسْنَادِهِ.
(وَ) سُنَّ أَيْضًا (حَذْفُ السَّلَامِ) لِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ " حَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ ".
وَرُوِيَ مَرْفُوعًا، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. (وَهُوَ) أَيْ: حَذْفُ السَّلَامِ (أَنْ لَا يُطَوِّلَهُ وَلَا يَمُدُّهُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا عَلَى النَّاسِ) إذَا سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، لِعُمُومِ مَا سَبَقَ.
(وَ) سُنَّ أَيْضًا (جَزْمُهُ) أَيْ: السَّلَامِ لِقَوْلِ النَّخَعِيّ: " السَّلَامُ جَزْمٌ، وَالتَّكْبِيرُ جَزْمٌ " (بِأَنْ يَقِفَ عَلَى آخِرِ كُلِّ تَسْلِيمَةٍ) إذْ الْجَزْمُ لُغَةً الْقَطْعُ، أَيْ: قَطْعُ إعْرَابِهِ بِتَسْكِينِ آخِرِهِ.
(وَ) سُنَّ أَيْضًا (نِيَّتُهُ) أَيْ: الْمُصَلِّي (بِهِ) أَيْ: السَّلَامِ (الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ) لِتَكُونَ النِّيَّةُ شَامِلَةً لِطَرَفَيْ الصَّلَاةِ، وَلَا يَجِبُ، لِأَنَّ النِّيَّةَ شَمِلَتْ جَمِيعَ الصَّلَاةِ، وَإِنْ نَوَى بِهِ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ السَّلَامِ عَلَى الْحَفَظَةِ وَالْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ جَازَ، وَلَا يُسْتَحَبُّ نَصًّا.
وَكَذَا لَوْ نَوَى ذَلِكَ دُونَ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ (وَلَا يُجْزِئُ إنْ لَمْ يَقُلْ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ) فِي غَيْرِ جِنَازَةٍ، لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقُولُهُ، أَيْ: فِي التَّشَهُّدِ، وَهُوَ سَلَامٌ فِي صَلَاةٍ، وَرَدَ مَقْرُونًا بِالرَّحْمَةِ فَلَمْ يَجُزْ بِدُونِهَا كَالسَّلَامِ (وَالْأَوْلَى: أَنْ لَا يَزِيدَ وَبَرَكَاتُهُ) لِعَدَمِ وُرُودِهِ فِي أَكْثَرِ الْأَخْبَارِ، لَكِنَّهُ لَا يَضُرُّ، لِفِعْلِهِ ﷺ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ وَائِلٍ (وَأُنْثَى كَرَجُلٍ، حَتَّى فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ) لِشُمُولِ الْخِطَابِ لَهَا فِي قَوْلِهِ ﷺ

1 / 204