186

Daqaiq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
يُجْزِئُ مِنْهُ.
وَأَدْنَى الْكَمَالِ مِنْهُ وَأَعْلَاهُ، وَإِنْ عَلَا مَوْضِعُ رَأْسِهِ فَلَمْ تَسْتَعْمِلْ أَسَافِلَهُ بِلَا حَاجَةٍ جَازَ، ذَكَرَهُ فِي الْمُبْدِعِ. وَإِنْ خَرَجَ عَنْ صِفَةِ السُّجُودِ لَمْ يُجْزِئْهُ، قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ، وَإِنْ سَقَطَ بِجَنْبِهِ ثُمَّ انْقَلَبَ سَاجِدًا وَنَوَاهُ أَجْزَأَهُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ
(ثُمَّ يَرْفَعُ) مِنْ سُجُودِهِ مُكَبِّرًا لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ «ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ «وَيَجْلِسُ مُفْتَرِشًا عَلَى يُسْرَاهُ» بِأَنْ يَبْسُطَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَجْلِسَ عَلَيْهَا (وَيَنْصِبَ يُمْنَاهُ) أَيْ يُمْنَى رِجْلَيْهِ، وَيُخْرِجَهَا مِنْ تَحْتَهُ (وَيَثْنِيَ أَصَابِعَهَا نَحْوَ الْقِبْلَةِ) فَيَجْعَلُ بُطُونَ أَصَابِعِهَا عَلَى الْأَرْضِ مُعْتَمِدًا عَلَيْهَا. لِقَوْلِ أَبِي حُمَيْدٍ " ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عَلَيْهَا، ثُمَّ اعْتَدَلَ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ ".
قَالَ الْأَثْرَمُ: تَفَقَّدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَوَجَدْتُهُ يَفْتَحُ أَصَابِعَ رِجْلِهِ الْيُمْنَى، وَيَسْتَقْبِلُ بِهَا الْقِبْلَةَ (وَيَبْسُطُ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ مَضْمُومَتَيْ الْأَصَابِعِ) كَجُلُوسِ التَّشَهُّدِ وَلِنَقْلِ الْخَلَفِ عَنْ السَّلَفِ (ثُمَّ يَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتَقَدَّمَ) عِنْدَ ذِكْرِ تَسْبِيحِ الرُّكُوعِ وَإِنْ قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لَنَا، أَوْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فَلَا بَأْسَ،
قَالَهُ فِي الشَّرْحِ (ثُمَّ يَسْجُدُ) سَجْدَةً أُخْرَى (كَالْأُولَى) فِي الْهَيْئَةِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ، لِفِعْلِهِ ﷺ (ثُمَّ يَرْفَعُ) مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ (مُكَبِّرًا قَائِمًا) فَلَا يَجْلِسُ لِلِاسْتِرَاحَةِ (عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ) أَطْلَقَ صُدُورَ عَلَى صَدْرَيْنِ، وَلَمْ يُعَبِّرْ بِهِ، لِاسْتِثْقَالِ الْجَمْعِ بَيْنَ تَثْنِيَتَيْنِ فِيمَا هُوَ كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ (مُعْتَمِدًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ) لَا عَلَى يَدَيْهِ لِحَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٌ قَالَ «رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ إذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْأَثْرَمُ.
وَفِي لَفْظٍ (إذَا نَهَضَ نَهَضَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَاعْتَمَدَ عَلَى فَخِذَيْهِ) وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَعْتَمِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيْهِ إذَا نَهَضَ فِي الصَّلَاةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (فَإِنْ شَقَّ) عَلَيْهِ اعْتِمَادُهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ (فَ) إنَّهُ يَعْتَمِدُ (بِالْأَرْضِ) لِقَوْلِ عَلِيٍّ إنَّ مِنْ السُّنَّةِ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، إذَا نَهَضَ الرَّجُلُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ: أَنْ لَا يَعْتَمِدَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ " رَوَاهُ الْأَثْرَمُ،
وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ فِي صِفَةِ صَلَاتِهِ ﷺ «لَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ اسْتَوَى قَاعِدًا، ثُمَّ اعْتَمَدَ عَلَى الْأَرْضِ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ (ثُمَّ يَأْتِي ب) رَكْعَةٍ (مِثْلِهَا) أَيْ الْأُولَى لِأَنَّهُ ﷺ وَصَفَ الرَّكْعَةَ الْأُولَى لِلْمُسِيءِ فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ قَالَ «افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا»

1 / 199