178

Daqaiq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الْقِيَامِ عَنْهُ رُخْصَةٌ لِئَلَّا تَفُوتَهُ الرَّكْعَةُ. وَلَا يَلْزَمُ الْعَاجِزَ عَنْ الْقِرَاءَةِ الصَّلَاةُ خَلْفَ قَارِئٍ عَلَى الصَّحِيحِ ; لِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ (وَمَنْ صَلَّى وَتَلَقَّفَ) أَيْ أَخَذَ بِسُرْعَةٍ (الْقِرَاءَةَ مِنْ لَفْظِ غَيْرِهِ صَحَّتْ) صَلَاتُهُ لِإِتْيَانِهِ بِفَرْضِهَا مَعَ التَّوَالِي، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِسُرْعَةٍ، بَلْ مَعَ تَفْرِيقٍ طَوِيلٍ لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا.
وَفِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ عَلَى الْأَشْهَرِ: يَلْزَمُ غَيْرَ حَافِظٍ أَنْ يَقْرَأَ مِنْ مُصْحَفٍ.
(ثُمَّ يَقْرَأُ) الْمُصَلِّي بَعْدَ الْفَاتِحَةِ (سُورَةً كَامِلَةً نَدْبًا) لِلْخَبَرِ السَّابِقِ. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْتَتِحَهَا بِالْبَسْمَلَةِ سِرًّا (مِنْ طِوَالِ) بِكَسْرِ الطَّاءِ (الْمُفَصَّلِ فِي) صَلَاةِ (الْفَجْرِ وَ) مِنْ (قِصَارِهِ) أَيْ الْمُفَصَّلِ (فِي) صَلَاةِ (الْمَغْرِبِ، وَفِي الْبَاقِي) مِنْ الْخَمْسِ، وَهِيَ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَالْعِشَاءُ (مِنْ أَوْسَاطِهِ) أَيْ الْمُفَصَّلِ لِحَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشْبَهَ صَلَاةً بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنْ فُلَانٍ، قَالَ سُلَيْمَانُ: فَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْغَدَاةِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ.
وَفِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِهِ، وَفِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ. وَلَفْظُهُ لَهُ.
وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ (وَلَا يُكْرَهُ) أَنْ يَقْرَأَ مُصَلٍّ (لِعُذْرٍ، كَمَرَضٍ وَسَفَرٍ وَنَحْوِهِمَا) كَخَوْفٍ وَغَلَبَةِ نُعَاسٍ وَلُزُومِ غَرِيمٍ (بِأَقْصَرَ مِنْ ذَلِكَ) فِي فَجْرٍ وَغَيْرِهَا لِلْعُذْرِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ (كُرِهَ بِقِصَارِهِ فِي) صَلَاةِ (فَجْرٍ) نَصَّ عَلَيْهِ، لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ. وَ(لَا) تُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ (بِطِوَالِهِ فِي مَغْرِبٍ) نَصَّ عَلَيْهِ. لِلْخَبَرِ " أَنَّهُ ﷺ قَرَأَ فِيهَا بِالْأَعْرَافِ " وَالسُّورَةُ وَإِنْ قَصُرَتْ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضِ سُورَةٍ.
قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: وَتُجْزِئُ آيَةٌ إلَّا أَنَّ أَحْمَدَ اسْتَحَبَّ كَوْنَهَا طَوِيلَةً، كَآيَةِ الدَّيْنِ وَالْكُرْسِيِّ (وَأَوَّلُهُ) أَيْ الْمُفَصَّلِ: سُورَةُ (ق) وَلَا يُعْتَدُّ بِالسُّورَةِ قَبْلَ الْفَاتِحَةِ) وَآخِرُهُ: آخِرُ الْقُرْآنِ، وَطِوَالُهُ عَلَى مَا قَالَ بَعْضُهُمْ: إلَى عَمَّ، وَأَوْسَاطُهُ إلَى الضُّحَى. وَالْبَاقِي: قِصَارُهُ (وَحَرُمَ تَنْكِيسُ الْكَلِمَاتِ) الْقُرْآنِيَّةِ لِإِخْلَالِهِ بِنَظْمِهَا (وَتَبْطُلُ) الصَّلَاةُ (بِهِ) ; لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَالْكَلَامِ الْأَجْنَبِيِّ، يُبْطِلُهَا عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ
وَ(لَا) يَحْرُمُ تَنْكِيسُ (السُّوَرِ، وَ) لَا تَنْكِيسُ (الْآيَاتِ) وَلَا تَبْطُلُ بِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يُخِلُّ بِنَظْمِ الْقُرْآنِ، لَكِنَّ الْفَاتِحَةَ يُعْتَبَرُ تَرْتِيبُهَا، وَتَقَدَّمَ (وَيُكْرَهُ) تَنْكِيسُ السُّوَرِ وَالْآيَاتِ فِي رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّهُ ﷺ تَعَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ، وَعِنْدَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ: تَرْتِيبُ الْآيَاتِ وَاجِبٌ ; لِأَنَّهُ بِالنَّصِّ
وَتَرْتِيبُ السُّوَرِ بِالِاجْتِهَادِ، وَلِهَذَا تَنَوَّعَتْ مَصَاحِفُ الصَّحَابَةِ لَكِنْ لَمَّا اتَّفَقُوا عَلَى

1 / 191