138

Daqaiq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَسَرَاوِيلَ،
ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ إجْمَاعًا. قَالَ جَمَاعَةٌ: مَعَ سَتْرِ رَأْسِهِ وَالْإِمَامُ أَبْلَغُ ; لِأَنَّهُ يُقْتَدَى بِهِ. وَلِأَحْمَدَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَسَرْوَلَونَ وَلَا يَأْتَزِرُونَ، فَقَالَ: تَسَرْوَلُوا وَاتَّزِرُوا، وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ» وَلَا تُكْرَهُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَالْقَمِيصُ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَبْلَغُ
ثُمَّ الرِّدَاءُ، ثُمَّ الْمِئْزَرُ أَوْ السَّرَاوِيلُ (وَيَكْفِي سَتْرُ عَوْرَتِهِ) أَيْ الرَّجُلِ (فِي نَفْلٍ) لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ ﷺ «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ بَعْضُهُ عَلَى أَهْلِهِ» وَالثَّوْبُ الْوَاحِدُ لَا يَتَّسِعُ لِذَلِكَ مَعَ سَتْرِ الْمَنْكِبَيْنِ. وَلِأَنَّ عَادَةَ الْإِنْسَان فِي بَيْتِهِ وَخَلَوَاتِهِ قِلَّةُ اللِّبَاسِ وَتَخْفِيفُهُ.
وَغَالِبُ نَفْلِهِ يَقَعُ فِيهِ، فَسُومِحَ فِيهِ لِذَلِكَ، كَمَا سُومِحَ فِيهِ بِتَرْكِ الْقِيَامِ وَنَحْوِهِ (وَشُرِطَ فِي فَرْضٍ) ظَاهِرَةٌ وَلَوْ فَرْضَ كِفَايَةٍ، مَعَ سَتْرِ عَوْرَةٍ (سَتْرُ جَمِيعِ أَحَدِ عَاتِقَيْهِ) أَيْ الرَّجُلِ، وَمِثْلُهُ الْخُنْثَى (بِلِبَاسٍ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَالْعَاتِقُ: مَوْضِع الرِّدَاءِ مِنْ الْمَنْكِبِ
وَلَا فَرْقَ فِي اللِّبَاسِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مِمَّا سَتَرَ بِهِ عَوْرَتَهُ أَوْ غَيْرَهُ (وَلَوْ وَصَفَ) اللِّبَاسُ (الْبَشَرَةَ) لِعُمُومِ قَوْلِهِ ﷺ «لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ» فَإِنَّهُ يَعُمُّ مَا يَسْتُرُ الْبَشَرَةَ وَمَا لَا يَسْتُرُ (وَتُسَنُّ صَلَاةُ حُرَّةٍ) بَالِغَةٍ (فِي دِرْعٍ) وَهُوَ الْقَمِيصُ (وَخِمَارٍ) وَهُوَ مَا تَضَعُهُ عَلَى رَأْسِهَا وَتُدِيرُهُ تَحْتَ حَلَقِهَا (وَمِلْحَفَةٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ ثَوْبٌ تَلْتَحِفُ بِهِ، وَتُسَمَّى جِلْبَابًا.
لِمَا رَوَى سَعِيدٌ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا " كَانَتْ تَقُومُ إلَى الصَّلَاةِ فِي الْخِمَارِ وَالْإِزَارِ وَالدِّرْعِ فَتُسْبِلُ الْإِزَارَ، فَتَتَجَلْبَبُ بِهِ، وَكَانَتْ تَقُولُ: ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ لَا بُدَّ لِلْمَرْأَةِ مِنْهَا فِي الصَّلَاةِ إذَا وَجَدَتْهَا: الْخِمَارُ وَالْجِلْبَابُ وَالدِّرْعُ " وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ أَوْفَى عَوْرَةً مِنْ الرَّجُلِ (وَتُكْرَهُ) صَلَاتُهَا (فِي نِقَابٍ وَبُرْقُعٍ) لِأَنَّهُ يُخِلُّ بِمُبَاشَرَةِ الْمُصَلِّي بِالْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ، وَيُغَطِّي الْفَمَ. وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ الرَّجُلَ عَنْهُ (وَيُجْزِئُ) امْرَأَةً (سَتْرُ عَوْرَتِهَا) قَالَ أَحْمَدُ: اتَّفَقَ عَامَّتُهُمْ عَلَى الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ.
وَمَا زَادَ فَهُوَ خَيْرٌ وَأَسْتَرُ (وَإِذَا انْكَشَفَ) بِلَا قَصْدٍ (لَا عَمْدًا فِي صَلَاةٍ مِنْ عَوْرَةِ) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى (يَسِيرٌ لَا يَفْحُشُ عُرْفًا) لِأَنَّهُ لَا تَحْدِيدَ فِيهِ شَرْعًا فَرُجِعَ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ كَالْحِرْزِ، فَإِنْ فَحُشَ وَطَالَ الزَّمَنُ بَطَلَتْ. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَرْجَيْنِ (وَغَيْرِهِمَا) لَكِنْ يُعْتَبَرُ (الْفُحْشُ فِي كُلِّ عُضْوٍ بِحَسَبِهِ،) إذْ يَفْحُشُ مِنْ الْمُغَلَّظَةِ مَا لَا يَفْحُشُ مِنْ غَيْرِهَا (فِي النَّظَرِ) مُتَعَلِّقٌ ب يَفْحُشُ، أَيْ لَوْ نُظِرَ إلَيْهِ.
(وَلَوْ) كَانَ الِانْكِشَافُ زَمَنًا (طَوِيلًا) لَمْ

1 / 151