133

Daqaiq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
إلَيْهَا قَبْلَهَا) إنْ كَانَتْ، فَإِنْ طَرَأَ ذَلِكَ قُبَيْلَ الْعَصْرِ قَضَى الظُّهْرَ وَحْدَهَا،
وَإِنْ كَانَ قُبَيْلَ الْغُرُوبِ قَضَى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ. وَإِنْ كَانَ قُبَيْلَ الْعِشَاءِ قَضَى الْمَغْرِبَ، وَإِنْ كَانَ قُبَيْلَ الْفَجْرِ قَضَى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَإِنْ كَانَ قُبَيْلَ الشَّمْسِ قَضَى الْفَجْرَ فَقَطْ. أَمَّا كَوْنُ الْوُجُوبِ يَتَعَلَّقُ بِقَدْرِ التَّكْبِيرَةِ مِنْ الْوَقْتِ: فَلِأَنَّهُ إدْرَاكٌ فَاسْتَوَى فِيهِ الْكَثِيرُ وَالْقَلِيلُ، كَإِدْرَاكِ الْمُسَافِرِ صَلَاةَ الْمُقِيمِ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَتْ الرَّكْعَةُ فِي الْجُمُعَةِ لِلْمَسْبُوقِ ; لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ شَرْطٌ لِصِحَّتِهَا. فَاعْتُبِرَ إدْرَاكُ الرَّكْعَةِ فِي الْجَمَاعَةِ، لِئَلَّا يَفُوتَهُ الشَّرْطُ فِي أَكْثَرِهَا. وَأَمَّا وُجُوبُ قَضَائِهَا مَعَ مَجْمُوعَةٍ إلَيْهَا قَبْلَهَا، فَلِأَنَّ وَقْتَ الثَّانِيَةِ وَقْتٌ لِلْأُولَى حَالَ الْعُذْرِ، فَإِذَا أَدْرَكَهُ الْمَعْذُورُ لَزِمَهُ فَرْضُهَا. كَمَا يَلْزَمُهُ فَرْضُ الثَّانِيَةِ
(وَيَجِبُ) عَلَى مُكَلَّفٍ لَا مَانِعَ بِهِ (قَضَاءُ فَائِتَةٍ فَأَكْثَرَ) مِنْ الْخَمْسِ (مُرَتَّبًا) نَصًّا. لِحَدِيثِ أَحْمَدَ «أَنَّهُ ﷺ عَامَ الْأَحْزَابِ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: هَلْ عَلِمَ أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنِّي صَلَّيْت الْعَصْرَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَلَّيْتهَا. فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَعَادَ الْمَغْرِبَ وَقَدْ قَالَ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» وَكَالْمَجْمُوعَتِي نِ (وَلَوْ كَثُرَتْ) الْفَوَائِتُ كَمَا لَوْ قَلَّتْ،
فَإِنْ تَرَكَ تَرْتِيبَهَا بِلَا عُذْرٍ لَمْ تَصِحَّ، لِأَنَّهُ شَرْطٌ كَتَرْتِيبِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (إلَّا إذَا خَشِيَ) إنْ رَتَّبَ (فَوَاتَ) صَلَاةٍ (حَاضِرَةٍ) بِخُرُوجِ وَقْتِهَا، فَيُقَدِّمُهَا ; لِأَنَّهَا آكَدُ، وَتَرْكُهُ أَيْسَرُ مِنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ (أَوْ) إلَّا إذَا خَشِيَ (خُرُوجَ وَقْتِ اخْتِيَارٍ) لِصَلَاةٍ ذَاتِ وَقْتَيْنِ فَيُصَلِّي الْحَاضِرَةَ فِي وَقْتِهَا الْمُخْتَار ; لِأَنَّهُ كَالْوَقْتِ الْوَاحِد فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ إلَيْهِ بِلَا عُذْرٍ.
فَإِنْ صَلَّى الْفَائِتَةَ مَعَ خَشْيَةِ فَوَاتِ الْوَقْتِ صَحَّتْ نَصًّا (وَلَا يَصِحُّ تَنَفُّلُهُ) بِرَاتِبَةٍ وَلَا غَيْرِهَا (إذَنْ) أَيْ عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ أَوْ وَقْتَ الِاخْتِيَارِ لِتَحْرِيمِهِ، كَأَوْقَاتِ النَّهْيِ (أَوْ نَسِيَهُ) أَيْ التَّرْتِيبَ (بَيْنَ فَوَائِتَ حَالَ قَضَائِهَا) فَيَسْقُطُ بِالنِّسْيَانِ ; لِأَنَّهُ لَا أَمَارَةَ عَلَى الْمَنْسِيَّةِ تُعْلَمُ بِهَا فَجَازَ أَنْ يُؤَثِّرَ فِيهَا النِّسْيَانُ، كَالصِّيَامِ بِخِلَافِ الْمَجْمُوعَتَيْنِ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْجَمْعِ،
وَذَلِكَ مُتَعَذِّرٌ مَعَ النِّسْيَانِ (أَوْ) إلَّا إذَا نَسِيَ التَّرْتِيبَ بَيْنَ (حَاضِرَةٍ وَفَائِتَةٍ حَتَّى فَرَغَ) مِنْ الْحَاضِرَةِ فَلَا تَلْزَمُهُ إعَادَتُهَا نَصًّا. وَأَمَّا حَدِيثُ: صَلَاتِهِ ﷺ عَامَ الْأَحْزَابِ السَّابِقِ: فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ ذَكَرَهَا فِي الصَّلَاةِ و(لَا) يَسْقُطُ التَّرْتِيبُ (إنْ جَهِلَ) مَنْ عَلَيْهِ فَائِتَةٌ فَأَكْثَرُ (وُجُوبَهُ) أَيْ التَّرْتِيبَ لِأَنَّ الْجَهْلَ بِالْأَحْكَامِ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ الْعِلْمِ لَا يُسْقِطُهَا، كَالْجَهْلِ بِتَحْرِيمِ الْأَكْلِ فِي الصَّوْمِ كَتَرْتِيبِ الْأَرْكَانِ وَالْمَجْمُوعَتَيْنِ

1 / 146