129

Daqaiq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَقَوْلِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ «كُنَّا نَجْمَعُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.
(وَتَأْخِيرُهَا) أَيْ الظُّهْرِ (لِمَنْ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِ) كَعَبْدٍ (أَوْ) لِمَنْ (يَرْمِي الْجَمَرَاتِ حَتَّى يَفْعَلَا) أَيْ يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ وَيَرْمِيَ الْجَمَرَاتِ (أَفْضَلُ) مِنْ فِعْلِهَا قَبْلَهُمَا لِمَا يَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ وَالْحَجِّ (وَيَلِيهِ) أَيْ وَقْتَ الظُّهْرِ: الْوَقْتُ (الْمُخْتَارُ لِلْعَصْرِ) فَلَا فَصْلَ، وَلَا اشْتِرَاكَ بَيْنَهُمَا (وَهِيَ) أَيْ الْعَصْرُ الصَّلَاةُ (الْوُسْطَى) لِلْخَبَرِ، بِلَا خِلَافٍ عَنْ الْإِمَامِ وَالْأَصْحَابِ فِيمَا أَعْلَمُهُ.
ذَكَرَهُ فِي الْإِنْصَافِ فَهِيَ بِمَعْنَى الْفُضْلَى وَالْمُتَوَسِّطَةُ بَيْنَ صَلَاةٍ نَهَارِيَّةٍ وَصَلَاةٍ لَيْلِيَّةٍ، أَوْ بَيْنَ رُبَاعِيَّتَيْنِ، وَيَمْتَدُّ الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ لِلْعَصْرِ (حَتَّى يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، سِوَى ظِلِّ الزَّوَالِ) أَيْ ظِلِّ الشَّاخِصِ الَّذِي زَالَتْ الشَّمْسُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ لِأَنَّ جِبْرِيلَ " صَلَّاهَا بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، وَقَالَ: الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ " (ثُمَّ هُوَ) أَيْ الْوَقْتُ بَعْدَ أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ سِوَى ظِلِّ الزَّوَالِ (وَقْتُ ضَرُورَةٍ إلَى الْغُرُوبِ) مَصْدَرُ غَرَبَتْ الشَّمْسُ، بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا.
فَتَكُونُ الصَّلَاةُ فِيهِ أَدَاءً. لِحَدِيثِ «مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَعْذُورِ وَغَيْرِهِ، إلَّا فِي الْإِثْمِ وَعَدَمِهِ فَيَحْرُمُ التَّأْخِيرُ إلَيْهِ بِلَا عُذْرٍ (وَتَعْجِيلُهَا) أَيْ الْعَصْرِ (مُطْلَقًا) أَيْ مَعَ حَرٍّ وَغَيْمٍ وَغَيْرِهِمَا (أَفْضَلُ) لِلْأَخْبَارِ (وَيَلِيهِ) أَيْ وَقْتَ الضَّرُورَةِ لِلْعَصْرِ الْوَقْتُ (لِلْمَغْرِبِ) وَأَصْلُهُ وَقْتُ الْغُرُوبِ، أَوْ مَكَانُهُ أَوْ هُوَ نَفْسُهُ، ثُمَّ صَارَ اسْمًا لِصَلَاةِ ذَلِكَ الْوَقْتِ كَنَظَائِرِهِ.
(وَهِيَ) أَيْ الْمَغْرِبُ (وِتْرُ النَّهَارِ) لِلْخَبَرِ لِقُرْبِهَا مِنْهُ وَاتِّصَالِهَا بِهِ. وَيَمْتَدُّ وَقْتُهَا (حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ الْأَحْمَرُ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «وَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا أَيْضًا «الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ فَإِذَا غَابَ الشَّفَقُ وَجَبَتْ الْعِشَاءُ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (وَالْأَفْضَلُ تَعْجِيلُهَا) أَيْ الْمَغْرِبِ لِحَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ «كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا، وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِعْلُ جِبْرِيلَ لَهَا فِي الْيَوْمَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ دَلِيلٌ لِتَأْكِيدِ اسْتِحْبَابِ اسْتِعْجَالِهَا (إلَّا لَيْلَةَ جَمْعٍ) أَيْ مُزْدَلِفَةَ. سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ فِيهَا. وَهِيَ لَيْلَةُ يَوْمِ النَّحْرِ فَيُسَنُّ تَأْخِيرُهَا (لِمُحْرِمٍ) يُبَاحُ لَهُ الْجَمْعُ (قَصَدَهَا) أَيْ مُزْدَلِفَةَ.
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: إجْمَاعًا (إنْ لَمْ يُوَافِهَا) أَيْ مُزْدَلِفَةَ (وَقْتَ الْغُرُوبِ) فَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ فِي وَقْتِهَا وَلَا يُؤَخِّرُهَا (وَ) لَا (فِي

1 / 142