107

Daqaiq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
فَجَلَسَتْ سَبْعَةً مِنْ أَوَّلِهِ، ثُمَّ ذَكَرَتْ. لَزِمَهَا قَضَاءُ مَا تَرَكَتْ مِنْ صَلَاةٍ وَالصِّيَامُ الْوَاجِبُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأُولَى، وَقَضَاءُ مَا صَامَتْ مِنْ الْوَاجِبِ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ (وَمَا تَجْلِسُهُ نَاسِيَةً) لِعَادَتِهَا (مِنْ) حَيْضٍ (مَشْكُوكٍ فِيهِ،
فَهُوَ كَحَيْضٍ يَقِينًا) فِي أَحْكَامِهِ، مِنْ تَحْرِيمِ الصَّلَاةِ وَالْوَطْءِ وَالصَّوْمِ وَنَحْوِهَا (وَمَا زَادَ) عَلَى مَا تَجْلِسُهُ (إلَى أَكْثَرِهِ) أَيْ أَكْثَرِ الْحَيْضِ. فَهُوَ طُهْرٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ. وَحُكْمُهُ (كَطُهْرٍ مُتَيَقَّنٍ) فِي أَحْكَامِهِ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَالْحَيْضُ وَالطُّهْرُ مَعَ الشَّكِّ فِيهِمَا كَالْيَقِينِ، فِيمَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ وَيُكْرَهُ وَيَجِبُ وَيُسْتَحَبُّ وَيُبَاحُ. وَيَسْقُطُ.
وَعَنْهُ يُكْرَهُ الْوَطْءُ فِي طُهْرٍ مَشْكُوكٍ فِيهِ، كَالِاسْتِحَاضَةِ (وَغَيْرِهِمَا) أَيْ غَيْرِ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ الْمَشْكُوكِ فِيهِمَا (اسْتِحَاضَةٌ) لِخَبَرِ حَمْنَةَ. وَلِأَنَّ الِاسْتِحَاضَةَ تَطُولُ مُدَّتُهَا غَالِبًا. وَلَا غَايَةَ لِانْقِطَاعِهَا تُنْتَظَرُ فَيَعْظُمُ مَشَقَّةُ قَضَاءِ مَا فَعَلَتْهُ فِي الطُّهْرِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ، بِخِلَافِ النِّفَاسِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ، لِأَنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ غَالِبًا. وَبِخِلَافِ مَا زَادَ عَلَى الْأَقَلِّ فِي الْمُبْتَدَأَةِ، وَلَمْ يُجَاوِزْ الْأَكْثَرَ. وَعَلَى عَادَةِ الْمُعْتَادَةِ لِانْكِشَافِ أَمْرِهِ بِالتَّكْرَارِ
(وَإِنْ تَغَيَّرَتْ عَادَةٌ) مُعْتَادَةٌ (مُطْلَقًا) بِزِيَادَةٍ أَوْ تَقَدُّمٍ أَوْ تَأَخُّرٍ (فَ) الدَّمُ الزَّائِدُ عَلَى الْعَادَةِ أَوْ الْمُتَقَدِّمُ عَلَيْهَا أَوْ الْمُتَأَخِّرُ عَنْهَا (كَدَمٍ زَائِدٍ عَلَى أَقَلِّ حَيْضٍ مِنْ مُبْتَدَأَةٍ فِي) أَنَّهَا تَصُومُ وَتُصَلِّي فِيهِ وَتَغْتَسِلُ عِنْدَ انْقِضَائِهِ، إنْ لَمْ يُجَاوِزْ أَكْثَرَ الْحَيْضِ، حَتَّى يَتَكَرَّرَ ثَلَاثًا.
وَفِي (إعَادَةِ صَوْمٍ وَنَحْوِهِ) كَطَوَافٍ وَاعْتِكَافٍ وَاجِبَيْنِ فَعَلَتْهُ فِيهِ إذَا تَكَرَّرَ ثَلَاثًا، لِأَنَّهُ زَمَنُ حَيْضٍ، وَصَارَ عَادَةً لَهَا، فَتَنْتَقِلُ إلَيْهِ (وَمَنْ انْقَطَعَ دَمُهَا) فِي عَادَتِهَا اغْتَسَلَتْ وَفَعَلَتْ كَالطَّاهِرَةِ (ثُمَّ) إنْ (عَادَ) الدَّمُ (فِي عَادَتِهَا جَلَسَتْهُ) وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ لِأَنَّهُ صَادَفَ عَادَتَهَا.
أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَنْقَطِعْ و(لَا) تَجْلِسُ (مَا جَاوَزَهَا) أَيْ الْعَادَةَ (وَلَوْ لَمْ يَزِدْ عَلَى أَكْثَرِهِ) أَيْ الْحَيْضِ (حَتَّى يَتَكَرَّرَ) فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، فَتَجْلِسَهُ بَعْدُ ; لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَيْضٌ (وَصُفْرَةٌ وَكُدْرَةٌ) أَيْ شَيْءٌ كَالصَّدِيدِ يَعْلُوهُ صُفْرَةٌ وَكُدْرَةٌ (فِي أَيَّامِهَا) أَيْ الْعَادَةِ (حَيْضٌ) تَجْلِسُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ [البقرة: ٢٢٢] وَهُوَ يَتَنَاوَلُهُمَا.
وَلِأَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ " يَبْعَثْنَ إلَى عَائِشَةَ بِالدُّرْجَةِ فِيهَا الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ، فَتَقُولُ: لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ " تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مَنْ الْحَيْضِ.
وَفِي الْكَافِي: قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ: هِيَ مَاءٌ أَبِيضُ يَتْبَعُ الْحَيْضَةَ (لَا بَعْدَ) الْعَادَةِ، فَلَيْسَ الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ حَيْضًا (وَلَوْ تَكَرَّرَ) ذَلِكَ. فَلَا تَجْلِسُهُ لِقَوْلِ أُمِّ عَطِيَّةَ " كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ

1 / 119