Dalail Nubuwwa
دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني
Tifaftire
الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس
Daabacaha
دار النفائس
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Proofs of Prophethood
Gobollada
•Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
فَقَالَ ﵇: اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِيْنِ يُوسُفَ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ مُوسَى نَزَلَ عَلَيْهِ وَعَلَى قَوْمِهِ الْمَنُّ وَالسَّلْوَى وَظُلِّلَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ وَإِنَّ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى رِزْقٌ رَزَقَهُمُ اللَّهُ كُفُوا السَّعْيَ فِيهِ وَالِاكْتِسَابَ. قُلْنَا: أُعْطِيَ مُحَمَّدٌ ﷺ وَأُمَّتُهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ مِمَّا كَانَ مَحْظُورًا عَلَى مَنْ تَقَدَّمَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ فَأَحَلَّ اللَّهُ ﷿ لَهُ وَلِأُمَّتِهِ الْغَنَائِمَ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ. وَأَعْطَى مِنْ جِنْسِهِ أَصْحَابَهُ حِينَ أَصَابَتْهُمُ الْمَجَاعَةُ فِي السَّرِيَّةِ الَّتِي بُعِثُوا فِيهَا فَقَذَفَ لَهُمُ الْبَحْرُ عَنْ دَابَّةٍ حُوتٍ فَأَكَلُوا مِنْهُ، وَائْتَدَمُوا شَهْرًا مَعَ أَنَّهُ ﵇ كَانَ يُشْبِعُ النَّفَرَ الْكَثِيرَ مِنَ الطَّعَامِ الْيَسِيرِ وَاللَّبَنِ الْقَلِيلِ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ شِبَاعًا وَرِوَاءً وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْبَابُ بِطُرُقِهِ
٥٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثنا الْحُمَيْدِيُّ ثنا سُفْيَانُ ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَاكِبٍ وَأَمِيرُنَا يَوْمَئِذٍ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ نَرْصُدُ عِيرًا لِقُرَيْشٍ فَأَصَابَنَا جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى أَكَلْنَا الْخَبَطَ فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْجَيْشُ جَيْشَ الْخَبَطِ قَالَ: " فَأَلْقَى لَنَا الْبَحْرُ وَنَحْنُ بِالسَّاحِلِ ⦗٥٩١⦘ دَابَّةً تُسَمَّى الْعَنْبَرَ وَأَكَلْنَا شَهْرًا وَائْتَدَمْنَا بِهِ وَادَّهَنَّا بِوَدَكِهِ حَتَّى ثَابَتْ أَجْسَامُنَا قَالَ: فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنَصَبَهُ فَنَظَرَ أَطْوَلَ رَجُلٍ وَأَعْظَمَ جَمَلٍ فِي الْجَيْشِ فَأَمَرَ أَنْ يَرْكَبَ الْجَمَلَ وَأَنْ يَمُرَّ تَحْتَهُ؟ فَفَعَلَ فَمَرَّ تَحْتَهُ فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ: هَلْ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ قُلْنَا: نَعَمْ فَآتَيْنَاهُ مِنْهُ فَأَكَلَ فَإِنْ قِيلَ: قَدْ أُعْطِي مُوسَى الْعَصَا فَكَانَ ثُعْبَانًا يَتَلَقَّفُ مَا صَنَعَتِ السَّحَرَةُ وَاسْتَغَاثَ فِرْعَوْنُ بِمُوسَى رَهْبَةً وَفَرَقًا مِنْهَا. قُلْنَا: قَدْ كَان لِمُحَمَّدٍ ﷺ أُخْتُ هَذِهِ الْآيَةِ بِعَيْنِهَا وَهِيَ قِصَّةُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ لَمَّا عَاهَدَ اللَّهَ لَأَجْلِسَنَّ لَهُ بِحَجَرٍ قَدْرَ مَا أُطِيقُ فَإِذَا سَجَدَ فِي صَلَاتِهِ رَضَخْتُ بِهِ رَأْسَهُ وَذَكَرَهُ فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ احْتَمَلَ أَبُو جَهْلٍ الْحَجَرَ ثُمَّ أَقْبَلَ نَحْوَهُ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْهُ أَقْبَلَ مَبْهُوتًا مُنْتَقِعًا لَوْنُهُ مَرْعُوبًا قَدْ يَبِسَتْ يَدَاهُ عَلَى حَجَرِهِ حَتَّى قَذَفَ الْحَجَرَ مِنْ يَدِهِ وَقَامَتْ إِلَيْهِ رِجَالَاتُ قُرَيْشٍ وَقَالُوا: مَا لَكَ يَا أَبَا الْحَكَمِ؟ قَالَ: قُمْتُ إِلَيْهِ لِأَفْعَلَ بِهِ مَا قُلْتُ لَكُمُ الْبَارِحَةَ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ عَرَضَ لِي دُونَهُ فَحْلٌ مِنَ الْإِبِلِ لَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَامَتِهِ وَلَا قَصَرَتِهِ وَلَا أَنْيَابِهِ لِفَحْلٍ قَطُّ فَهَمَّ أَنْ يَأْكُلَنِي فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵇ لَوْ دَنَا مِنِّي لَأَخَذَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ نَظَائِرُهُ
1 / 590