Dalail Nubuwwa
دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني
Tifaftire
الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس
Daabacaha
دار النفائس
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•Proofs of Prophethood
Gobollada
•Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
الْفَصْلُ السَّابِعَ عَشَرَ وَمِمَّا ظَهَرَ مِنَ الْآيَاتِ فِي مَخْرَجِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَفِي طَرِيقهِ ﷺ
٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا عَوَيْنُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُصْعَبٍ الْمَكِّيَّ يَقُولُ: أَدْرَكْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَالْمُغِيرَةِ بْنَ شُعْبَةَ فَسَمِعْتُهُمْ يُحَدِّثُونَ أَنَّ النبي ﷺ لَيْلَةَ الْغَارِ أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ شَجَرَةً فَنَبَتَتْ عَلَى وَجْهِ الْغَارِ فَسَتَرَتْهُ وَأَمَرَ حَمَامَتَيْنِ وَحْشِيَّتَيْنِ فَوَقَفَتَا بِفَمِ الْغَارِ وَأَقْبَلَ فِتْيَانُ قُرَيْشٍ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ رَجُلٌ بِعِصِيِّهِمْ وَحَرْبَاتِهِمْ وَسُيُوفِهِمْ حَتَّى إِذَا كَانُوا مِنْ النبي ﷺ قَدْرَ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا جَعَلَ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ فِي الْغَارِ فَقَالَ: رَأَيْتُ حَمَامَتَيْنِ بِفَمِ الْغَارِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَسَمِعَ النبي ﷺ مَا قَالَ فَعَرَفَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ دَرَأَ بِهِمَا فَدَعَا لَهُنَّ وَسَمَتَ عَلَيْهِنَّ وَفَرَضَ جَزَاءَهُنَّ وَنَزَلْنَ بِالْحَرَمِ
٢٣٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ ⦗٣٢٦⦘ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ: قَدْ رَأَيْتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ بِأَرْضٍ سَبِخَةٍ ذَاتِ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ وَهُمَا الْحَرَّتَانِ فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَلَى رِسْلِكَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَتَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أنت وَأُمِّي؟ قَالَ: نَعَمْ فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِصُحْبَتِهِ وَعَلَفَ أَبُو بَكْرٍ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ الشَّجَرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُقْبِلًا مُقَنِّعًا رَأْسَهُ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَاءٌ لَهُ أَبِي وَأُمِّي إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: حِينَ ذَاكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَالصُّحْبَةَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بِالثَّمَنِ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ وَصَنَعْنَا ⦗٣٢٧⦘ لَهُمَا سَفْرَةً فِي جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ نِطَاقِهَا فَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ؛ فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ فَلَحِقَ النبي ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: ثَوْرٌ فَمَكَثَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ لَقِنٌ ثَقِفٌ فَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكَادُان بِهِ إِلَّا وَعَاهُ حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِهَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَيَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدُّئِلِ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خِرِّيتًا وَالْخِرِّيتُ: الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ فَأَمَّنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ فَأَتَاهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا صَبِيحَةَ لَيَالِي الثَّلَاثِ فَارْتَحَلَا وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَالدَّلِيلُ الدَّيلِيُّ فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ وَهُوَ طَرِيقُ أَذَاخِرَ
1 / 325