Daily Fatwas on Jurisprudential Matters

الفتاوى اليومية من المسائل الفقهية

Daabacaha

دار طيبة الخضراء

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٤ هـ

Goobta Daabacaadda

مكة المكرمة

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:
فنظرًا للحاجة الماسة لنشر العلم الشرعي وتقريبه لعامة الناس بطرق موجزة ميسرة، فقد مَنَّ الله عليَّ باختيار جملة من الفتاوى المتعلقة بفقه العبادات (الطهارة - الصلاة - الزكاة - الصيام - الحج - الهدي والأضحية والعقيقة وتسمية المولود) واقتصرت على نقل الإجابة دون السؤال غالبًا، وفي حال وجود أسئلة متشابهة عن موضوع واحد اقتصرت على اختيار واحد منها راعيت فيه أن يكون أشملها وأكثرها تفصيلًا، وأحيانًا اقتصر على نقل ما تدعو الحاجة لمعرفته دون ذكر تفاصيل أخرى قد لا يحتاجها عامة الناس، ورقمت هذه الفتاوى بأرقام تسلسلية وأتبعت كل فتوى بذكر رقم الجزء والصفحة الموجودة فيها، وكان مصدري الوحيد في ذلك هو فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء والطبعة التي تم الاختيار منها هي الطبعة الأولى الصادرة في عام ١٤١٧ هـ، وقد بلغ مجموع ما تم اختياره من الفتاوى في هذا الكتاب (٨٤٣) فتوى.
وأسميت هذا الكتاب: (الفتاوى اليومية من المسائل الفقهية) في (الطهارة، الصلاة، الزكاة، الصوم، الحج، الهدي والأضحية والعقيقة وتسمية المولود) للإمام وجماعة المسجد.

1 / 3

بحيث يقرأ إمام المسجد كل يوم على جماعة مسجده صفحة واحدة فقط، أو نصف صفحة أو يقتصر على قراءة فتوى واحدة إذا كانت طويلة، ويحرص على القراءة بتؤدة، ولو دعت الحاجة لإعادة قراءة الصفحة مرة أخرى قرأها لأن المقصود إفادة المستمع واستيعابه ولو كان المقروء قليلًا، وختامًا أسأل الله تعالى أن يجعل عملنا كله صالحًا ولوجهه خالصًا والحمد لله أولًا وأخرًا وظاهرًا وباطنًا.
ثم أزجي جزيل الشكر وأوفاه لمن دعم طبع هذا الكتاب غفر الله لهم ولوالديهم وجعل ذلك في ميزان حسناتهم وأسعد بتلقي أي ملاحظة أو استفسار أو اقتراح على البريد الالكتروني:ahmd577@gmile.com
أحمد بن صالح بن عمر بن مرشد
في مدينة الرياض ٣/ ٨/ ١٤٤٣ هـ.
وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.

1 / 4

١ - كل من تعلم مسألة من مسائل الشريعة الإسلامية بدليلها ووثق من نفسه فيها فعليه إبلاغها وبيانها عند الحاجة (٥/ ٤٨).
٢ - مدرسة دين متخرجة من الكلية المتوسطة قسم دراسات إسلامية وقد اطلعت على مجموعة من الكتب الفقهية فما هو الحكم حين أسأل من قبل الطالبات فأجاوبهن على حسب معرفتي …؟ عليك مراجعة الكتب والاجتهاد ثم الاجابة بما غلب على ظنك أنه الصواب ولا حرج عليك في ذلك أما إذا شككت في الجواب ولم يتبين لك الصواب فقولي: لا أدري وعديهن بالبحث ثم أجيبهن بعد المراجعة أو سؤال أهل العلم للاهتداء إلى الصواب حسب الأدلة الشرعية (٥/ ٤٩).
٣ - لا يجوز للمسلم أن يفتي بغير علم لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الأسراء: ٣٦]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣] وبناء على ذلك فالواجب عليك إذا سئلت أسئلة ولم تتأكد من صحة الإجابة عنها فقل: الله أعلم أو لا أدري وفي ذلك سلامة لدينك وعرضك وعمل بالأدب الشرعي (٥/ ٥١).

1 / 5

٤ - إذا كان السائل من طلبة العلم ولديه قوة على المشاركة في فهم الأدلة يسأل العالم عن الدليل ويناقشه فيه ليطمئن قلبه ويكون على بينة وبصيرة من الحكم ودليله وإلا اكتفى بجواب العالم (٥/ ٥٣).
٥ - لا يجب على أحد اتباع مذهب بعينه من هذه المذاهب بل عليه أن يجتهد في معرفة الحق إن أمكنه أو يستعين في ذلك بالله ثم بالثروة العلمية التي خلفها السابقون من علماء المسلمين لمن بعدهم ويسروا لهم بها طريق فهم النصوص وتطبيقها ومن لم يمكنه استنباط الأحكام من النصوص ونحوها لأمر ما عاقه عن ذلك سأل أهل العلم الموثوق بهم عما يحتاجه من أحكام الشريعة لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وعليه أن يتحرى في سؤاله من يثق به من المشهورين بالعلم والفضل والتقوى والصلاح (٥/ ٥٧).

1 / 6

الطهارة
٦ - الأصل في الماء الطهارة فإذا تغير لونه أو طعمه أو ريحه بنجاسة فهو نجس سواء كان قليلًا أو كثيرًا وإذا لم تغيره النجاسة فهو طهور لكن إذا كان قليلًا جدًا فينبغي عدم التطهر به احتياطًا وخروجًا من الخلاف وعملًا بحديث أبي هريرة مرفوعًا: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه" الحديث (٥/ ٦٩).
٧ - إقدام الجنب على الاغتسال في الماء الدائم الذي لا يجري لا يجوز لما رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﵌ قال: "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب" فقيل: كيف يفعل يا أبا هريرة قال: يتناوله تناولًا (٥/ ٧٠).
٨ - إذا بلغ الماء الدائم قلتين فأكثر ولم يتغير لونه أو طعمه أو ريحه بالاغتسال فيه من الجنابة أجزأ الوضوء والغسل منه وصلح لتطهير الأخباث والأحداث، وإن تغير بنجاسة لم يصح استعماله في طهارة أحداث ولا أخباث إجماعًا، وإن تغير بمجرد تتابع الاغتسال من الجنابة فيه لا بنجاسة ففي طهوريته خلاف والأحوط ترك استعماله في الطهارة خروجًا من الخلاف. وإن كان أقل من قلتين واغتسل فيه جنب فإن تغير بنجاسة جنب كانت على بدنه لم يصح التطهر به من الأحداث ولا الأخباث وإن لم يتغير بنجاسة ففي صحة التطهر به من الأحداث والأخباث خلاف والأحوط ترك استعماله في الطهارات عند تيسر غيره. (٥/ ٧٠).

1 / 7

٩ - الأصل في الماء أنه طهور بنفسه مطهر لغيره إلا إذا تغير لونه أو طعمه أو ريحه بنجاسة تحدث فيه (٥/ ٧٣).
١٠ - مياه المجاري … فإن المجلس يرى طهارتها بعد تنقيتها التنقية الكاملة بحث تعود إلى خلقتها الأولى لا يرى فيها تغير بنجاسة في طعم ولا لون ولا ريح ويجوز استعمالها في إزالة الأحداث والأخباث وتحصل الطهارة بها منها كما يجوز شربها إلا إذا كانت هناك أضرار صحية تنشأ عن استعمالها فيمتنع ذلك محافظة على النفس وتفاديًا للضرر لا لنجاستها. والمجلس إذ يقرر ذلك يستحسن الاستغناء عنها في استعمالها للشرب متى وجد إلى ذلك سبيل احتياطًا للصحة واتقاء للضرر وتنزها عما تستقذره النفوس وتنفر منه الطباع (٥/ ٨٠).
١١ - الأصل أن يبول الرجل وهو جالس اقتداء بالنبي ﵌ فقد روى النسائي والترمذي وابن ماجه عن عائشة ﵂ أنها قالت: "من حدثكم أن رسول الله ﵌ بال قائمًا فلا تصدقوه ما كان يبول إلا جالسًا"، وقال الترمذي وهو أحسن شيء في هذا الباب وأصح، ولكن إذا دعت الحاجة إلى بوله قائمًا جاز لما رواه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن عن حذيفة ﵁ أن النبي ﵌ انتهى إلى سباطة قوم فبال قائمًا فتنحيت فقال: "ادنه فدنوت حتى قمت عند عقبيه فتوضأ ومسح على خفيه"، والسباطة ملقى التراب والزبالة، ولو بال قائمًا لغير حاجة لم يأثم لكنه خالف في قضاء حاجته الأفضل والأكثر من فعله ﵌ وبذلك يجمع بين الحديثين المذكورين أو يحمل حديث عائشة ﵂ بأنها لم تعلم ما اطلع عليه حذيفة ﵁ (٥/ ٨٩).

1 / 8

١٢ - يكره أن يذكر الله تعالى نطقًا داخل الحمام الذي تقضى فيه الحاجة تنزيها لاسمه واحترامًا له لكن تشرع له التسمية عند بدء الوضوء لأنها واجبة مع الذكر عند جمع من أهل العلم (٥/ ٩٤).
١٣ - لا يجوز دخول الحمام بالمصحف الشريف أما الشريط ونحوه المسجل عليه قرآن وكذا كتب العلم مسجلة أو غير مسجلة مما فيه ذكر الله فمكروه عند عدم الحاجة أما إذا احتاج لذلك فلا كراهية (٥/ ٩٥).
١٤ - الصحيح من أقوال العلماء أنه يحرم استقبال القبلة -الكعبة-واستدبارها عند قضاء الحاجة في الخلاء ببول أو غائط وأنه يجوز ذلك في البنيان وفيما إذا كان بينه وبين الكعبة ساتر قريب أمامه في استقبالها أو خلفه في استدبارها كرحل أو شجرة أو جبل أو نحو ذلك وهو قول كثير من أهل العلم (٥/ ٩٧).
١٥ - يجوز استعمال المناديل والأوراق ونحوهما في الاستجمار وتجزئ إذا أنقت ونظفت المحل من قُبُلٍ أو دُبُر والأفضل أن يكون استعمال ما يستجمر به وترًا ويجب ألا ينقص عن ثلاث مسحات ولا يجب استعمال الماء بعده لكنه سنة (٥/ ١٠٧).

1 / 9

١٦ - الختان من سنن الفطرة وهو للذكور والإناث إلا أنه واجب في الذكور وسنة ومكرمة في حق النساء (٥/ ١١٣).
١٧ - السنة قص الشارب لا حلقه لقول النبي ﵌: "قصوا الشوارب واعفوا اللحى خالفوا المشركين" متفق عليه. ولو حلقه فلا شيء عليه، أما اللحية فيجب اعفاؤها وتوفيرها لقوله ﵌: "قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين" (٥/ ١٣٢).
١٨ - تغيير الشيب بصبغ شعر الرأس واللحية بالحناء والكتم ونحوهما جائز بل مستحب وتغييره بالصبغ الأسود لا يجوز (٥/ ١٦٥).
١٩ - يجب غسل ظاهر اللحية الكثيفة ولا يجب غسل باطنها ولا البشرة التي تحته ولكن يشرع تخليلها .. وأما اللحية الخفيفة التي تبين منها البشرة فإنه يجب غسل باطنها وظاهرها (٥/ ٢٠٧).
٢٠ - الأفضل أن يقدم المتوضيء المضمضة والاستنشاق على غسل الوجه لعمل النبي ﵌ ولإجماع العلماء على استحباب تقديمها على غسل الوجه فإن قَدَّم غسل الوجه عليهما فوضوءه صحيح (٥/ ٢٠٧).

1 / 10

٢١ - الاستنشاق واجب في الوضوء لما ثبت من فعل النبي ﵌ وأمره بقوله: "من توضأ فليستنثر" وقوله: "من توضأ فليستنشق" ومن لم يستنشق فوضوءه غير صحيح والواجب عليك إعادة الوضوء والصلاة (٥/ ٢٠٩).
٢٢ - يجب المسح على الرأس في الوضوء مرة واحدة ومن توضأ ونسي المسح وجب عليه إعادة الوضوء إذا طال الفصل لأن الموالاة واجبة فإن ذكر في الحال مسح الرأس وأعاد غسل الرجلين (٥/ ٢١٣).
٢٣ - من غصب ماء وتوضأ به للصلاة أو ثوبًا وصلى فيه أو مالًا وحج به فكل من وضوئه وصلاته وحجه صحيح في أصح قولي العلماء وعليه التوبة إلى الله من ذلك (٥/ ٢١٦).
٢٤ - يجب على المسلم أن يمس الماء بشرته عند الوضوء وعليه إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة وبإمكان العاملين في الدهانات والبويه ونحوها لبس ما يقي أيديهم من وصول الدهان إليها (٥/ ٢٢٢).
٢٥ - إذا توضأت فالأصل الطهارة ولا تلتفت إلى ما يعرض لك من الشكوك والوساوس فإن ذلك من ا لشيطان، نعم إن تيقنت أنه خرج منك شيء بعد الوضوء بطل وضوءك وعليك أن تتوضأ ثانية وهكذا ما تحس به في الصلاة من بقايا شيء من البول في القضيب عليك أن تتشاغل عنه وتبني على أصل الطهارة ولا حاجة إلى التفتيش بعد ذلك مما يسبب بقاء الوسوسة (٥/ ٢٢٨).

1 / 11

٢٦ - للمتوضئ أن يمسح فوق الجورب وحده وفوق الكندرة وحدها إن كانت ساترة الكعبين لا ترى من وراءه بشرة القدمين وإن كانت غير ساترة للكعبين مسح عليها إذا كانت ملبوسة فوق جورب ساتر للكعبين وعلى ما ظهر من الجوربين فوق محل الغسل وصلى فيهما جميعًا ومتى خلع أحدهما خلع الآخر إذا كان المسح عليهما جميعًا أما إن كان المسح على الجوربين وحدهما فلا مانع من خلع الكندرة وبقاء الجوربين حتى تتم مدة المسح وهي يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر إذا كان لبسهما على طهارة وابتداء المدة من المسح بعد الحدث (٥/ ٢٣٨).
٢٧ - ظهر ما يشبه الدمامل في رجلي وكان العلاج أن ألف مكان الدمل بلصقة بحيث لا يصلها الماء أثناء الوضوء ما حكم الوضوء في هذه الحالة؟
جـ: وضوءك صحيح إذا مسحت على اللصقة أو مر الماء عليها (٥/ ٢٤٨).
٢٨ - لا نعلم دليلًا شرعيًا يدل على أن خروج الدم من غير الفرج من نواقض الوضوء والأصل أنه ليس ناقض والعبادات مبناها على التوقيف فلا يجوز لأحد أن يقول هذه العبادة مشروعة إلا بدليل وقد ذهب بعض أهل العلم إلى نقض الوضوء بخروج الدم الكثير عرفًا من غير الفرج فإذا توضأ من خرج منه ذلك احتياطًا وخروجًا من الخلاف فهو حسن لقول النبي ﵌: "دع ما يريبك إلى مالا يريبك" (٥/ ٢٦١).

1 / 12