285

Dafʿ Iham al-Idtirab ʿan Ayat al-Kitab

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

كان اعتباره كفرًا؛ كما لو اعتبر معتبرٌ مفهوم اللقب في قوله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح/ ٢٩] فقال: يفهم من مفهوم لقبه أن غير محمد ﷺ لم يكن رسول اللَّه. فهذا كفر بإجماع المسلمين.
فالتحقيق: أن اعتبار مفهوم اللقب لا دليل عليه شرعًا ولا لغة ولا عقلًا، سواءً كان اسم جنس أو اسم عين أو اسم جمع، أو غير ذلك.
فقولك: جاء زيد، لا يفهم منه عدم مجيء عمرو. وقولك: رأيت أسدًا، لا يفهم منه عدم رؤيتك غير الأسد.
والقول بالفرق بين اسم الجنس فيعتبر، واسم العين فلا يعتبر، لا يظهر.
فلا عبرة بقول الصيرفي وأبي بكر الدقاق وغيرهما من الشافعية، ولا بقول ابن خويز منداد وابن القصار من المالكية، ولا بقول بعض الحنابلة، باعتبار مفهوم اللقب؛ لأنه لا دليل على اعتباره عند القائل به، إلا أنه يقول: لو لم يكن اللقب مختصًا بالحكم لما كان لتخصيصه بالذكر فائدة، كما علل به مفهوم الصفة = لأن الجمهور يقولون: ذُكِرَ اللقبُ ليسنَد إليه. وهو واضح لا إشكال فيه.
وأشار صاحب "مراقي السعود" إلى تعريف اللقب بالاصطلاح الأصولي، وأنه أضعف المفاهيم، بقوله:
أضعفها اللقب وهو ما أُبِي ... مِنْ دونه نظمُ الكلام العربي
وحاصل فقه هذه المسألة:

1 / 289