272

Dafʿ Iham al-Idtirab ʿan Ayat al-Kitab

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

سورة فصلت
قوله تعالى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [فصلت/ ٩ - ١١].
تقدم وجه الجميع بينه وبين قوله: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠)﴾ [النازعات/ ٣٠] في الكلام على قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ الآية [البقرة/ ٢٩].
قوله تعالى: ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (١١)﴾ [فصلت/ ١١].
لا يخفى ما يسبق إلى الذهن من منافاة هذه الحال وصاحبها؛ لأنها جمع مذكر عاقل، وصاحبها ضمير تثنية لغير عاقل، ولو طابقَتْ صاحبَها في التثنية حسب ما يسبق إلى الذهن لقال: أتينا طائعتين.
والجواب عن هذا من وجهين:
أحدهما -وهو الأظهر عندي-: أن جمعه للسماوات والأرض لأن السماوات سبع والأرضين كذلك، بدليل قوله: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق/ ١٢]، فالتثنية لفظية تحتها أربعة عشر فردًا.
وأما إتيان الجمع على صيغة جمع العقلاء؛ فلأن العادة في اللغة العربية أنه إذا وصف غير العاقل بصفة تختص بالعاقل أجري عليه حكمه. ومنه قوله تعالى: ﴿إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ

1 / 276