362

Dawah al-Tā'inīn fī al-Qur'ān al-Karīm fī al-Qarn al-Rābi' 'Ashar al-Hijri wal-Radd 'alayha

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

الآيات بعضها مع بعض، وقد أجبنا على أكثرها في المطلب السابق.
المطلب الثالث: دعوى تعارض القرآن مع الحقائق الكونية أو حقائق العلم التجريبي:
من المطاعن على القرآن دعوى أنه يتعارض مع الحقائق الكونية أو حقائق العلم التجريبي الحديث، وعليه فإن القرآن ليس من كلام الله تعالى؛ لأن الله ﷻ يعلم كل شيء، وقد ذكر الطاعنون لهذا أمثلة سيأتي ذكرها.
بادئ ذي بدأ لابد من وضع بعض القواعد لهذه المسألة:
١- لابد أن تكون هذه المعلومات التجريبية وصلت مرحلة الحقيقة العلمية المستقرة المتفق عليها (١)، فلا يجوز أن نجادل القرآن بنظريات تفسيرية لبعض ظواهر الكون، أو أن القضية العلمية عبارة عن تجارب لم تصل إلى حد الحقيقة الثابتة القطعية، مثل نظرية أن أصل الإنسان قرد ثم مر بمراحل حتى وصل إلى هذا المستوى (٢)، التي تتعارض مع كون ابتداء خلق الناس كان من آدم الذي خلقه الله تعالى مرة واحدة من غير تدرج.
٢-لابد أن يكون هذا التناقض من كل وجه بحيث لا يحتمل

(١) انظر: التفسير والمفسرون، للذهبي (٢/٤٧٠)، مكتبة وهبة، القاهرة، الطبعة الخامسة ١٩٩٣، والمدخل إلى علم التفسير، د. بلتاجي ص: ٢٠٨، وص: ٢٦.
(٢) انظر: مدخل إلى علم التفسير، أ. د. محمد بلتاجي حسن (ص: ٢٠٣)، حيث نقلها عن ميلر بروز (رئيس قسم لغات الشرق الأدنى) .

1 / 371