355

Dawah al-Tā'inīn fī al-Qur'ān al-Karīm fī al-Qarn al-Rābi' 'Ashar al-Hijri wal-Radd 'alayha

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

من أخبار الغيب لا يتفق مع مقاييس العقل (١) .
-الجواب:
١- تحكيم القرآن إلى العقل خطير جدا، لأن العقل أحيانا كثيرة يخطئ، فكيف يحاكم الكتاب المعصوم إلى ما هو كثير الخطأ، ثم عقول الناس تتفاوت؛ فهناك العبقري وهناك الأخرق، وبينهما مراتب كثيرة، فأي عقل من هذه المراتب نحاكم لها القرآن، ثم إذا وجدنا عقولا بمنزلة مقبولة لنقد القرآن؛ فما هو الحل عندما تختلف هذه العقول، لاشك إن هذا باب لو فتح لا يغلق.
٢- قصة أهل الكهف يثبتها أهل الكتاب أيضا، بل إنما نزلت هذه الآيات بناء على استفسارهم عنها -كما تقدم- (٢)، والعادة أنهم لا يطعنون في كتبهم المقدسة -على خلاف بعض بني جلدتنا-، فالطعن في قصة تتابعت الكتب السماوية على إثباتها جرأة خطيرة.
٣-هذه دعوى من غير دليل، وكل دعوى بلا دليل باطلة، لاسيما إذا كان القرآن يقرر خلاف هذه الدعوى.
-الطعن السابع: الطعن في قصة سليمان ﵇ مع بلقيس والهدهد:
قال الإمام الرازي: (أن الملاحدة طعنت في هذه القصة من وجود:
أحدها: أن هذه الآيات اشتملت على أن النملة والهدد تكلما بكلام لا يصدر ذلك الكلام إلا من العقلاء، وذلك يجر إلي السفسطة،

(١) الفن القصصي (ص:١٨٠-١٨١) .
(٢) ص:٢١٤.

1 / 364