-الطعن الثالث: قوله تعالى: ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ [مريم:٢٨]، وقد علم أن بين مريم وهارون أكثر من خمسة عشر قرنا (١) .
-الجواب (٢):
١-أن هارون كان رجلا صالحا من بني إسرائيل، ينسب إليه كل من عرف بالإصلاح، والمراد: أنكِ كنتِ في الزهد والتقوى كهارون، فكيف صرت هكذا.
٢-أن مريم من نسل هارون، فنسبت إليه كما يقال: يا أخا همدان، يا أخا العرب، يعني يا من نسله منهم، ومنه قوله تعالى: ﴿واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف ...﴾ [الأحقاف:٢١]
(١) الفن القصصي، ص:٢٨.
(٢) انظر مدخل إلى علم التفسير (ص:٢٢٩) ودفاع عن القرآن ضد منتقديه، د. عبد الرحمن بدوي (ص:١٦٩)، الدار العالمية للكتب والنشر.