332

Dawah al-Tā'inīn fī al-Qur'ān al-Karīm fī al-Qarn al-Rābi' 'Ashar al-Hijri wal-Radd 'alayha

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

يَسْتَمِرّ، بَلْ يَزُول وَيُبْطِل اللَّه كَيْد الشَّيَاطِين) (١) .
ومثل هذا قوله تعالى عن موسى ﴿قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ [طه:٦٦]، فسحر النبي ﷺ مثل سحر موسى (وهو أن يخيل إليه الشيء، فمن أنكر الحديث ماذا يقول عن هذه الآية؟
ونزيد من الأمر توضحًا فنقول السحر الذي أراده المشركون غير السحر الذي حصل للنبي (، فهم أرادوا المسحور يعني الذي يصل إلى حد الجنون والافتراء، وقول ما لا يعقل ودخول الجن في المسحور، وهذا لا شك أنه باطل في حق النبي ﷺ، وأما سحر النبي ﷺ فهو من نوع التخيل الذي يحصل لأي إنسان يقظة ومناما، وهذا لا يضر في مقام النبوة.
-الطعن الثالث: كيف يسحر النبي ﷺ مع أن الشياطين لا تسلط على عباد الله الصالحين،كما قال تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ [الحجر:٤٢] (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (١٠٠) ([النحل:٩٩-١٠٠]، فسحر النبي دليل أنه من الغاويين وأنه من الذين يتولون الشيطان (٢)؟.
الجواب:
السحر أنواع (٣):
١-سحر بالأدوية.

(١) فتح الباري (١٠/٢٣٧) .
(٢) ذُكرت هذه الشبهة في غرفة النصارى في البالتوك على الإنترنت، للأسف ولم يجب عليها أحد من المسلمين.
(٣) انظر فتح الباري (١٠/٢٣٩) .

1 / 341