327

Dawah al-Tā'inīn fī al-Qur'ān al-Karīm fī al-Qarn al-Rābi' 'Ashar al-Hijri wal-Radd 'alayha

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

نُفَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ هُوَ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَمَرَّ بِهِمَا زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَدَعَوَاهُ إِلَى سُفْرَةٍ لَهُمَا، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ. قَالَ: فَمَا رُئِيَ النَّبِيُّ (بَعْدَ ذَلِكَ أَكَلَ شَيْئًا مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي كَانَ كَمَا قَدْ رَأَيْتَ وَبَلَغَكَ، وَلَوْ أَدْرَكَكَ لَآمَنَ بِكَ وَاتَّبَعَكَ، فَأسْتَغْفِرْ لَهُ: قَالَ «نَعَمْ» فَاَسْتَغْفِرُ لَهُ؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحِدَه) (١)، وذكر ابن حجر في الإصابة أن الواقدي والفاكهي أخرجا بإسنادهما عن عامر بن ربيعة في حديث طويل، وفيه أن النبي ﷺ قال: «قد رأيته في الجنة يسحب ذيولا» (٢) .
فزيد بن عمرو مع جهله بطريق العبادة، إلا أن فطرته دلته على وجود الله،وعقله هداه إلى توحيد الله، فكان يعبد الله على حسب اجتهاده، فهو مع ضلاله عن طريق العبادة الصحيحة، إلا أنه كان معذروا لذلك أدخله الجنة، ومن هذا الباب معنى قوله تعالى:
(ووجدك ضالا فهدى (. أي ضالا عن طريق العبادة الصحيحة فدلك عليها له وإن كان عارفا بالله موحدا له.
٣-ثم إننا نلزمهم بأمر وهو: هل هم يقولون هذا أيضا في موسى عندما قال عن نفسه، ﴿فعلتها إذًا وأنا من الضالين﴾ [الشعراء:٢٠] .
٤-ثم إننا لو تنزلنا لهم وسلمنا لهم بالمعنى الذي يريدون، فإن هذا لا يضره؛ فهو معذور بعدم العلم فهو إذ لم يضل عن علم بل ضل بغير علم، وهذا لا حرج عليه ولا مؤاخذة فيه، قال شيخ الإسلام ابن

(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (رقم:١٦٥١) وإسناده حسن.
(٢) الإصابة (٢/٦١٦) .

1 / 336