306

Dawah al-Tā'inīn fī al-Qur'ān al-Karīm fī al-Qarn al-Rābi' 'Ashar al-Hijri wal-Radd 'alayha

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

السيد المسيح ﵇، فيها كثير من الاختلاف والتناقض والتضاد، ومن ذلك ما ذكرناه آنفا، ومنها كذلك نسبة المسيح إلى عنصرية بغيضة تارة،كالزعم أنه قال: إن خبز البنين لا يجوز أن يعطى للكلاب. وذلك عندما استغاثت به امرأة كنعانية أن يشفي ابنتها.
وقوله في مقام آخر: لا كرامة لنبي في بلده وتفضيله الأجناس الأخرى على لبني إسرائيل، وكذلك قوله: (لم أبعث إلا إلى خراف بني إسرائيل الضالة وقوله في مقام آخر: اذهبوا واكرزوا بالإنجيل في العالم أجمع!! فتارة يدعي أنه مبعوث لنبي إسرائيل وتارة للعالم أجمع،
وكذلك قوله بوجوب التزام الشريعة كلها، ثم الادعاء أنه نسخ الشريعة كلها، وأباح للحواريين أن يأكلوا كل النجاسات والخبائث، وأن كل ما يدب على الأرض حلال لهم.. وهذا التناقض كثير في الإنجيل. وليس في الإنجيل قط ما يدل على أن الله تعالى أوحى شيئا، أو شرع شيئا، أو تكلم بنفسه كلاما مباشرا، بل هو رواية عن أعمال المسيح، أو خبر عن المسيح أنه يقول: قال: أبي كذا أو كذا. وليس في الإنجيل ما يدل على أن الله هو الذي يتكلم أو يخاطب عباده.
ومعلوم أن القرآن غير هذا تماما، فليس القرآن مذكرات ويوميات كتبها النبي ﷺ،أو كتبها الصحابة عن حياة النبي ﷺ، وإنما القرآن هو كلام الله المعجز الذي ليس للنبي فيه إلا التبليغ فقط (قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي (. [ولا مجال بتاتا للمقارنة بين القرآن الكريم الكتاب العظيم الذي نزل تبيانا لكل شيء، فجمع الدين كله أصولا وفروعا، عقيدة وشريعة،وأخلاقا وأمثالا ووعظا، وبين الأناجيل المحرفة المتناقضة التي لم تزد على كونها يوميات للسيد المسيح ﵇، يظهر فيها لكل ذي بصيرة التناقض والتزيد والتقول على الله بغير علم. -

1 / 315