116

Dawah al-Tā'inīn fī al-Qur'ān al-Karīm fī al-Qarn al-Rābi' 'Ashar al-Hijri wal-Radd 'alayha

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

المبحث الثاني: الأدلة على صدق القرآن وما فيه
أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من الأنبياء نبي إلا أعطى ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا» (١) .
(قال العلماء: معناه أن معجزات الأنبياء انقرضت بانقراض أعصارهم، فلم يشاهدها إلا من حضرها، ومعجزة القرآن مستمرة إلى يوم القيامة، وخرقه العادة في أسلوبه وبلاغته وإخباره بالمغيبات، فلا يمر عصر من الأعاصير إلا ويظهر فيه شيء مما أخبر أنه سيكون، مما يدل على صحة دعواه، وقيل: المعنى أن المعجزات الماضية كانت حسية؛ تشاهد بالأبصار، كناقة صالح، وعصا موسى، ومعجزة القرآن تشاهد بالبصيرة؛ فيكون من يتبعه لأجلها أكثر؛ لأن الذي يشاهد بعين الرأس ينقرض بانقراض مشاهده، والذي يشاهد بعين العقل باق يشاهده كل من جاء بعد الأول مستمرا.

(١) متفق عليه (البخاري: كتاب فضائل القرآن، باب كيف نزل الوحي وأول ما أنزل، رقم:٤٦٩٦، ومسلم: كتاب الإيمان، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد ﷺ، رقم:١٥٢) .

1 / 124