104

Dawah al-Tā'inīn fī al-Qur'ān al-Karīm fī al-Qarn al-Rābi' 'Ashar al-Hijri wal-Radd 'alayha

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

خطيبا فليقل: إن صبيغا طلب العلم فأخطأه، فلم يزل وضيعا في قومه بعد أن كان سيدا فيهم (١) .
٣- هَجْره، والتحذير منه، وعدم مناظرته:
وهذا لثلاثة أسباب (٢):
أ- لتأديبه: كما فعل عمر ﵁ مع صبيغ.
ب-لأن صاحب الشبهة إن كان مغموسا في باطله، ويطلب نصرته، أو يريد التشكيك في الحق، فإنه لا ينفع معه الجدال:
قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيءَايَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٦٨] .
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةَ: (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (: «فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكِ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ» (٣) .
ج-إذا كان الراد على الشبه لا يأمن على نفسه من التأثر:

(١) المصدر السابق (١٧/٢١) .
(٢) انظر: الروض الريان في أسئلة القرآن (١/٧٥) بتصرف وزيادة.
(٣) متفق عليه؛ (البخاري: كتاب تفسير القرآن، باب: منه آيات محكمات، رقم: ٤٢٧٣، ومسلم: كتاب العلم، باب: النهي عن اتباع متشابه القرآن، رقم: ٢٦٦٥.

1 / 112