661

Cuyun Athar

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Daabacaha

دار القلم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤/١٩٩٣.

Goobta Daabacaadda

بيروت

اللَّهِ، التَّمْرُ فِي الْمَرَابِدِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا حَتَّى يَقُومُ أَبُو لُبَابَةَ عُرْيَانًا يَسُدُّ ثَعْلَبَ [١] مِرْبَدِهِ بِإِزَارِهِ» قَالُوا: لا وَاللَّهِ، مَا فِي السَّمَاءِ سَحَابٌ وَلا قَزَعَةٌ، وَمَا بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ شَجَرٍ وَلا دَارٍ، فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَاءِ سَلْعٍ سَحَابَةٌ مِثْلُ التِّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءُ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا، وَقَامَ أَبُو لُبَابَةَ عُرْيَانًا يَسُدُّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِهِ بِإِزَارِهِ لِئَلَّا يَخْرُجُ التَّمْرُ مِنْهُ، فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرَ فَدَعَا وَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا حَتَّى رُؤِيَ بَيَاضُ إِبِطَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ [٢] وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ»
قَالَ: فَانْجَابَتِ السَّحَابَةُ السحاب عن المدينة انجياب الثوب.

[(١)] وهو محرج ماء المطر.
[(٢)] وهو الجيل المنبسط.

2 / 312