546

Cumdatul Axkaam

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

Tifaftire

الدكتور سمير بن أمين الزهيري

Daabacaha

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
٢ - باب الذكاة
٧٨٣ (٣٩١) - عن رافع بنِ خَدِيجٍ ﵁ قال: كُنَّا مع النبيِّ ﷺ بذِي الْحُليفَةَ من تِهامةَ (١)، فأصابَ النَّاسَ جوعٌ، فأصَابُوا إِبلًا وغنمًا، وكان النبيُّ ﷺ في أُخريات القوم، فَعَجِلُوا، وذبَحُوا، ونصَبُوا القُدورَ، فأمرَ النبيُّ ﷺ بالقُدُورِ فأُكْفِئَتْ (٢)، ثم قَسَمَ، فعدلَ عشرةً من الغنمِ ببعيرٍ، فندَّ (٣) مِنها بعِيرٌ، فطلبُوه، فأعياهُم- فكانَ (٤) في القومِ خيلٌ يسيرةٌ - فأهوى رجلٌ منهم بسهمٍ، فحبسه الله.

(١) "ذو الحليفة" قال النووى (١٣/ ١٣٥):
"مكان من تهامة بين حاذة وذات عرق، وليست بذي الحليفة؛ التي هي ميقات أهل المدينة، هكذا ذكره الحازمي في كتاب: "المؤتلف في أسماء الأماكن"، لكنه قال: "الحليفة" من غير لفظ: "ذي"، والذي في "الصحيحين": "بذي الحليفة"، فكأنه يقال لوجهين".
و"تهامة" قال ابن الملقن في الإعلام" (ج ٤/ ق ٩٦/ ب):
"بكسر التاء اسم لكل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز، سميت بذلك من التَّهَم، وهو شدة الحر وركود الريح. قاله ابن فارس، وقال صاحب "المطالع": لتغير هوائها".
(٢) واختلف في السبب، ولعل أرجحها أنهم كانوا قد انتهبوها من المغانم قبل أن تقسم، وهو اختيار البخاري في "صحيحه" (٩/ ٦٧٢/ فتح) إذ قال: "باب إذا أصاب قوم غنيمة، فذبح بعضهم غنمًا وإبلًا بغير أمر أصحابهم، لم تؤكل؛ لحديث رافع عن النبي ﷺ".
وأيضًا يدل عليه ما رواه أبو داود (٢٧٠٥) بسند صحيح عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فأصاب النَّاس حاجة شديدة وجهد، وأصابوا غنمًا فانتهبوها، فإن قدورنا لتغلي، إذ جاء رسول الله ﷺ يمشي على قوسه، فأكفأ قدورنا بقوسه، ثم جعل يُرَمل اللحم بالتراب، ثم قال: "إن النهبة ليست بأحل من الميتة- أو-: إن الميتة ليست بأحل من النهبة".
(٣) يعني: هرب وشرد.
(٤) في "أ": "وكان".

1 / 464