592

Cujab Fi Bayan Asbab

العجاب في بيان الأسباب

Tifaftire

عبد الحكيم محمد الأنيس

Daabacaha

دار ابن الجوزي

حبان١ من طريق شعبة عن أبي بشر٢ عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّين﴾: "كانت المرأة من الأنصار لا يكاد يعيش لها ولد فتحلف لئن عاش لها ولد لتهودنه، فلما أجليت بنو النضير إذا فيهم ناس من أبناء الأنصار، فقالت الأنصار: يا رسول الله أبناؤنا! فأنزل الله تعالى: ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّين﴾ قال سعيد بن جبير: فمن شاء دخل في الإسلام ومن شاء لحق بهم"٣.
وأخرجه الطبري٤ من طريق أبي عوانة عن أبي بشر سألت سعيد بن جبير عن قوله: ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّين﴾ قال: نزلت في الأنصار قلت: خاصة! فذكره، وقال في آخره: قالوا: يا رسول الله أبناؤنا وإخواننا [فيهم] فسكت عنهم فأنزل الله الآية فيهم فقال: "قد خير أصحابكم فإن اختاروهم فهم منهم" [قال]: فأجلوهم معهم.
طريق أخرى: أخرج الطبري٥ من طريق داود بن أبي هند عن عامر الشعبي: "كانت المرأة من الأنصار" نحوه إلى قوله: لتهودنه٦، فجاء الإسلام وطوائف من أبناء

١ انظر "الإحسان"، كتاب "الإيمان" باب التكليف "١/ ٣٥٢" "١٤٠" وقال، محققه الأستاذ شعيب الأرنئوط: "إسناده صحيح على شرطيهما" "وموارد الظمآن" للهيثمي "ص٤٢٧".
٢ هو جعفر بن إياس بن أبي وحشية ثقة ترجمته في "التقريب" "ص١٣٩".
٣ وأخرجه البيهقي في "السنن" "٩/ ١٨٦" وأبو جعفر النحاس في "الناسخ والمنسوخ" "ص٨٢". كما في هامش "الإحسان" والواحدي في "الأسباب" "ص٧٦-٧٧".
وذكره السيوطي في "الدر" "٢/ ٢٠" وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن منده في "غرائب شعبة" وابن مردويه، والضياء في "المختارة".
٤ "٥/ ٤٠٩-٤١٠" "٥٨١٨" وفي النقل اختصار، وما بين المعقوفين منه.
وزاد السيوطي "٢/ ٢٠" نسبته إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي [١٨٦/ ٩] . والخبر عند الواحدي أيضا "ص٧٧".
٥ "٥/ ٤٠٨" "٥٨١٤" وانظر "مرويات الإمام أحمد في التفسير" "١/ ٢٢٠ ".
٦ هذا تصرف من المؤلف، وفي الطبري: "فتنذر أن عاش ولدها أن تجعله مع أهل الكتاب على دينهم".

1 / 610