فولدت فماتت ومات ولدها وفيها أنزل الله ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوء﴾ ١.
وأخرج الطبري٢ من طريق يزيد النحوي عن عكرمة والحسن البصري قالا في قوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ الآية: كان الرجل إذا طلق امرأته كان أحق برجعتها ولو طلقها ثلاثا فنزلت ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَان﴾ فنسخ ذلك، فإذا طلقها الثالثة لم تحل له رجعتها إلا ما دامت في عدتها.
١٣٩- قوله ز تعالى: ﴿وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا٣ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ ٤ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ .
قال ابن جريج نزلت هذه الآية في ثابت بن قيس وفي حبيبة، قال: وكانت اشتكته إلى رسول الله ﷺ فقال: "تردين عليه حديقته؟ " فقالت: نعم فدعاه فذكر ذلك له فقال: ويطيب لي ذلك؟ قال: "نعم"، قال: [قد فعلت] ٥ فنزلت ﴿وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾ الآية إلى قوله: ﴿فَلا تَعْتَدُوهَا﴾ .
أخرجه سنيد٦ في "تفسيره" عن حجاج عنه، والطبري من طريق٧ وذكره الثعلبي بغير إسناد فقال: نزلت هذه الآية في جميلة بنت عبد الله بن أبي وفي زوجها
١ ومثل هذا في "تفسير مقاتل بن سليمان "١/ ١١٨".
وعزاه السيوطي "١/ ٦٦٠" إلى ابن المنذر عن مقاتل بن حيان وقال: "نزلت في رجل من غفار ... ".
٢ "٤/ ٥٢٧-٥٢٨" "٤٧٥٦" وفي النقل تصرف وزيادة.
٣ في الأصل: ولا تأخذوا ووضع الناسخ عليها: كذا.
٤ في الأصل: تأخذوا منهن!
٥ من الطبري.
٦ في الأصل: سعيد وهو تصحيف.
٧ "٤/ ٥٥٧" "٤٨١١".