547

Cujab Fi Bayan Asbab

العجاب في بيان الأسباب

Tifaftire

عبد الحكيم محمد الأنيس

Daabacaha

دار ابن الجوزي

كما قال الحميدي، وقد بينت في "تغليق التعليق"١ ما هو مراد البخاري بإيراد الطرق الثلاثة عمن نقلها عنهم.
"بيان طرق البخاري"٢
أما طريق إسحاق فرويناها في "مسنده" وفي "تفسيره"٣ قال: أنا النضر بن شميل، فساقه كما ساقه البخاري سواء إلى قوله: "حتى انتهى إلى قوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ فقال: أتدري فيم أنزلت هذه الآية؟ قلت: لا. قال: نزلت في إتيان النساء في أدبارهن".
وأما الرواية الثانية فأخرجها إسحاق أيضا في "مسنده" و"تفسيره":
قال: "أنا عبد الصمد بن عبد الوارث" فساقه كما ساقه البخاري إلى قوله: "يأتيها في" فقال في روايته: "يأتيها في الدبر" وهكذا أخرجه أبو جعفر بن جرير الطبري في "التفسير"٤ عن أبي قلابة عبد الملك الرقاشي عن عبد الصمد بن عبد

١ حقق هذا الكتاب السيد سعيد عبد الرحمن القزقي وطبع في خمسة مجلدات منها المجلد الأول مقدمات، انظر "٤/ ١٨٠-١٨٢".
٢ زدت هذا العنوان للتوضيح.
٣ ومثل هذا في "الدر المنثور" "١/ ٦٣٥" وإلى التفسيبر فقط عزاه الحافظ في "التخليص الحبير" "٣/ ١٨٤" و"تفسير إسحاق" من مرويات الحافظ انظر "المعجم المفهرس" "ص٨٧".
وجاء في "السير" للذهبي في ترجمته "١١/ ٣٧٣ ": "قال أحمد بن سلمة: سمعت أبا حاتم الرازي" يقول: ذكرت لأبي زرعة حفظ إسحاق بن راهوية، فقال أبو زرعة: مارئي أحفظ من إسحاق، ثم قال أبو حاتم: والعجب من إتقانه، وسلامته من الغلط مع ما رزق من الحفظ فقلت لأبي حاتم: إنه أملة التفسير عن ظهر قلبه. قال: وهذا أعجب، فإن ضبط الأحاديث المسندة أسهل وأهون من ضبط أسانيد التفسير وألفاظها" ثم قال الذهبي "ص٣٧٥": "قد كان مع حفظه إمامًا في التفسير، رأسًا في الفقه، من أئمة الاجتهاد".
٤ "٤/ ٤٠٦" "٤٣٣١".

1 / 565