باب صلاة العيدين وهي فرض على الكفاية إذا قام بها أربعون من أهل المصر سقطت عن سائرهم
(١٩٦) ووقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال
(١٩٧) والسنة فعلها في المصلى
ــ
[العُدَّة شرح العُمْدة]
«بينما النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة إذ قام رجل فقال: يا رسول الله، هلك الكراع، هلك الشاء، فادع الله أن يسقينا»، متفق عليه، ويحتمل أنه في مخاطبة الإمام خاصة لأنه لا يشتغل بتكليمه عن سماع خطبته.
مسألة ١٩٥: (إلا الإمام أو من كلمه الإمام) لأن النبي ﷺ قال للرجل: " صليت يا فلان " وقال هو على المنبر: «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين» ولحديث أنس في الذي قال للنبي ﷺ: «هلك الكراع هلك الشاء» .
[باب صلاة العيدين]
(وهي فرض على الكفاية إذا قام بها أربعون من أهل المصر سقطت عن سائرهم) بدليل قوله سبحانه: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] المشهور في التفسير أن المراد به صلاة العيد، وهو أمر والأمر يقتضي الوجوب، ولأن النبي ﷺ والخلفاء من بعده كانوا يداومون عليها، ولأنها من شعائر الإسلام الظاهرة فأشبهت الجهاد.
مسألة ١٩٦: (وأول وقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال) لأن النبي ﷺ كان يفعلها في هذا الوقت.
مسألة ١٩٧: (والسنة فعلها في المصلى) لأن النبي ﷺ والخلفاء بعده كانوا يفعلونها في الصحراء، فإن كان ثم عذر من مطر أو نحوه لم يكره فعلها في الجامع، لما روى أبو هريرة قال: «أصابنا مطر في يوم عيد، فصلى بنا رسول الله ﷺ في المسجد»، رواه أبو داود.