499

Cudda Fi Usul Fiqh

العدة في أصول الفقه

Tifaftire

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Daabacaha

بدون ناشر

Daabacaad

الثانية ١٤١٠ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٠ م

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
المتكلم به؛ وإنما أنكرنا أن يكون ما تمس الحاجة إلى العبارة عنه في مصالح دينه ودنياه لم يضعوا له لفظه، وهذه المعاني التي يحتملها قوله: "أي شيء يحسن زيد؟ "، وقد وضعوا لها لفظًا تميز به عن غيره؛ فقالوا: "علمه قليل أو كثير، وأي شيء يحسن زيد"؟.
وأيضًا: فإنه لفظة "من" إذا استعملت في الاستفهام كقوله: "من عندك؟ " و"من كلمت؟ "؛ صلح أن يجيب بذكر كل عاقل، فثبت أن اللفظ يتناول الجميع١.
وكذلك إذا استعملت في المجازاة كقوله: "من دخل داري أكرمته"؛ صلح استثناؤهم؛ لأن الاستثناء: يخرج من اللفظ ما لولاه كان داخلًا فيه، ألا تراه لما لم يتناول غير العقلاء؛ لم يصح استنثاؤهم؟
فإن قيل: لا نسلم أن صيغة "من" لكل من يعقل؛ لأن ممن يعقل الجن والملائكة، ولا يدخلون فيه.
قيل: الصيغة تناولت كل هؤلاء؛ وإنما خرج ذلك بدليل؛ لأنه إنما يسأله عمن يجوز أن يكون عنده، وعمن يجوز دخوله٢.
فإن قيل: إنما كان مجيبًا ومستثنيًا؛ لأنه [٦٨/أ] أجاب من يصلح له اللفظ.
قيل: هو يصلح له ويصلح لغيره عند المخالف؛ فكان ينبغي أن لا يكون مجيبًا حى يعلم مراد المستخبر بقوله: "من عندك؟ "، ولما أجمعوا على أنه يجيب بكل من ذكره من جنس العقلاء؛ بطل السؤال.

١ هذا الدليل ساقه أبو الحسين البصري في كتابه: "المعتمد في أصول الفقه": "١/٢٣٧". مع اختلاف طفيف.
٢ هذا الاعتراض والجواب عنه، ذكره أبو الحسين البصري في كتابه: "المعتمد في أصول الفقه": "١/٢٢١-٢٢٢".

2 / 503