455

Cudda Fi Usul Fiqh

العدة في أصول الفقه

Tifaftire

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Daabacaha

بدون ناشر

Daabacaad

الثانية ١٤١٠ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٠ م

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
منه الوفاء بالعهد، ولم تحصل الإجابة للنهي فيما بعد.
فإن قيل [٦٠/ب]: ليس في الخبر أن النبي ﷺ عقل من الآية ما زاد على السبعين مخالف لحكم السبعين من حيث تخصيص هذا القدر بالذكر؛ بل إنما قال: "والله لأزيدن على السبعين"؛ لأن الاستغفار للكفار كان مباحًا عنده في تلك الحال؛ لأن غفران الكافر جائز في طريق العقل؛ فلما حظر الله هذا القدر من الاستغفار؛ بقي ما زاد على السبعين على أصل الإباحة.
قيل: لو كان كذلك ما كان لقوله: "والله لأزيدن على السبعين" معنى، وذلك مباح كله، قاله أو لم يقله، فعلم أن المراد به: أن ما وراء السبعين بخلاف السبعين.
وعلى أنه أي حاجة كانت في الاستغفار للمشركين بعد موتهم، لا سيما والأصل١ الحظر في الأشياء.
فإن قيل: فهذا من أخبار الآحاد، وهذه مسألة أصل؛ فلا يكون دليلها خبر واحد.
قيل: مسألة الأصل تتضمن علمًا وعملًا؛ فيجب أن يثبت العمل فيه بالخبر، ويكون العلم دليله شيء آخر؛ لأن العلم مسألة، والعمل٢ به مسألة أخرى.
فإن قيل: فلو صح هذا الخبر؛ فلا حجة فيه؛ لأن من أصحابنا من يقول: إن المحصور بالعدد يدل على أن ما عداه بخلاف حكمه، وهذا مخصوص بالعدد.

١ في الأصل: "وأصلها".
٢ في الأصل: "والعلم".

2 / 459