394

Cudda Fi Usul Fiqh

العدة في أصول الفقه

Tifaftire

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Daabacaha

بدون ناشر

Daabacaad

الثانية ١٤١٠ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٠ م

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
مسألة ورود الأمر والنهي بالتكليف دائما
مدخل
...
مسألة ١ [ورود الأمر والنهي بالتكليف دائمًا]:
يجوز أن يرد الأمر والنهي بالتكليف دائمًا إلى غير غاية، فيقول: "صلوا في كل يوم أبدًا ما بقيتم"، و"صوموا رمضان أبدًا ما حييتم"؛ فيقتضي ذلك الدوام مع بقاء التكليف، وهذا مع قولنا: إن الأمر يقتضي التأكيد.
خلافًا للمعتزلة في قولهم: لا يجوز أن يرد بذلك، ومتى ورد اللفظ بهذا لم يقتضِ الدوام، وإنما هو للحث على التمسك بالفعل.

١ راجع هذه المسألة في: المسودة "ص٥٥".
دليلنا:
أنه ليس بأمر بمحال.
ولأنه تصرف في الملك؛ فجاز كتصرف [٥٢/أ] أحدنا في ملكه.
ولأن لفظة التأبيد١ موضوعة في اللغة لدوام الفعل دون انقطاعه، كما أنها٢ موضوعة لما لا يعقل؛ فلم يجز إطلاق لفظ التأبيد على ما لا يجب دوامه؛ لأنه يصير وجود هذا اللفظ كعدمه.
ولأنه لو قال: "صلوا أبدًا؛ فإنه مصلحة لكم ما بقيتم"؛ لكان ذلك مقتضيًا للتأبيد، كذلك إذا أطلق.
ولأن من امتنع من هذا الإطلاق يقول: إن فيه قطع الثواب.
ولأنا نعلم أنه لا بد لها من الانقطاع بالموت والجنون، وهذا لا يصح؛ لأن الثواب غير مستحق على الله تعالى على ما نبينه.
ولأن الأمر ثابت مع بقاء الأمر؛ فلا يدخل فيه حال الجنون والموت؛ لأنه غير مكلف فيه، والأمر تناول المكلف.

١ في الأصل: "التأكيد".
٢ في الأصل: "أن".

2 / 398