383

Cudda Fi Usul Fiqh

العدة في أصول الفقه

Tifaftire

د أحمد بن علي بن سير المباركي، الأستاذ المشارك في كلية الشريعة بالرياض - جامعة الملك محمد بن سعود الإسلامية

Daabacaha

بدون ناشر

Daabacaad

الثانية ١٤١٠ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٠ م

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
الواردة في عصر النبي ﷺ بالموجودين في وقته؛ فأما من بعدهم فإنه دخل في ذلك بدليل١.
ثم اختلف القائلون: بأن الأمر يتعلق بالمعدوم:
فمذهبنا: أنه أمر إلزام وإيجاب على الحقيقة بشرط وجوده على صفة من يصح تكليفه، سواء كان في الحال موجودًا يتوجه الخطاب إليه، أو لم يكن، وهو اختيار أبي بكر الباقلاني.
ومنهم من قال: إن هذا أمر إعلام، إذا كان كيف يكون، وليس بأمر إيجاب وإلزام.
ومنهم من قال: يتعلق بالمعدوم، إذا كان هناك موجود مخاطب ببلاغة؛ فأما إن لم يكن من يتوجه الخطاب إليه فلا.
والصحيح: ما ذكرنا؛ لأن إعلام المعدوم لا يصح؛ وإنما يعلم المواجه بالخطاب، ويصح الأمر لمن ليس بحاضر ليبلغ ذلك إليه، ولأن هذا القائل قد وافق أن الله سبحانه فيما لم يزل آمرًا ناهيًا، ولا مخاطب.
والدلالة على توجه الأمر إلى المعدوم قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ٢، وهذا يقتضي أمره بالتكوين قبل وجوده. وكذلك قوله: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ ٣.
ولأن الصحابة والتابعين كانوا يرجعون في إيجاب الحكم إلى الظواهر

١ وقد اختاره الغزالي في المستصفى "٢/٨١"، والآمدي في الإحكام "٢/٢٥٣"، والبيضاوي في المنهاج "٣/٣٦٤" مطبوع مع شرحه نهاية السول "٢/٣٦٤".
٢ ٤٠ سورة النحل.
٣ ٤٦ سورة غافر.

2 / 387