942

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ليست بركن، والإحرام ركن هذا أو قريب منه، وكان يحوم على فعل تتعلق به النيَّة من الابتداء (١).
ومنها: التنبيه على عظم عبادة الحجِّ والعمرة؛ باعتبار ما فيهما مشروع من شرائطهما وأركانهما وواجباتهما وسننهما وآدابهما، والخروج عن العادات المألوفات.
ومنها: جمع لهم ما من تلبّس بهما لمقاصد الآخرة، والإعراض عن مقاصد الدُّنيا وملاذها وترفها.
ومنها: اغتفار ما منع الشَّرع من إتلافه بسببهما، وهو قطع الخفِّ من أسفل الكعبين، إذا لم يجد نعلين، مع نهيه ﷺ عن إضاعة المال.
وجوَّزت الحنابلة جواز لبس الخفَّين للمحرم من غير قطعهما، وقالوا: روى ابن عبَّاس وجابر مرفوعًا: "مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ" (٢)، ولم يذكر قطعهما، فكأنَّهم يزعمون نسخ حديث ابن عمر المصرِّح بقطعهما بذلك، ويزعمون أنَّ قطعهما إضاعة مال، والَّذي قاله مالك، وأبو حنيفة، والشَّافعيُّ، وجماهير العلماء: أنَّه لا يجوز لبسهما إلا بعد قطعهما أسفل من الكعبين.
والنَّسخ لا يصار إليه إلا بتعين تاريخ متأخِّر، كيف وحديث ابن عبَّاس وجابر مطلق، وحديث ابن عمر مقيَّد، والمطلق يحمل على المقيَّد، والزيادة من الثِّقة مقبولة.
وقولهم: إنَّه إضاعة مال، غير مقبول؛ فإنَّ الإضاعة إنَّما تكون فيما نهى

(١) ذكره ابن دقيق العيد في "شرح عمدة الأحكام" (٣/ ١٢)، وعنه أخذ المؤلف. وانظر ترجمة شيخ المؤلف العلَّامة أبو محمد بن عبد السلام في مقدمة هذا الكتاب، عند ذكر شيوخ الشارح ابن العطار ﵀.
(٢) رواه البخاري (٥٤٦٧)، كتاب: اللباس، باب: السراويل، ومسلم (١١٧٨)، كتاب: الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح، عن ابن عباس ﵄.
ورواه مسلم (١١٧٩)، كتاب: الحج، باب: ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح، عن جابر ابن عبد الله ﵁.

2 / 950