873

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وهو قوله ﷺ: "من ماتَ وعليه صيامٌ، صامَ عنه وليُّه"؟! فيكون التنصيص على مسألة صوم النذر مع ذلك العموم راجعًا إلى مسألة أصولية، وهو:
أنَّ التنصيص على بعض صور العام، لا يقتضي التخصيص، وهو المختار في علم الأصول.
وقد نسب بعض الشَّافعية المتأخرين إلى أنَّه قاس الاعتكاف والصَّلاة على الصَّوم في النيابة، وربَّما حكاه بعضهم وجهًا في الصلاة، فإن صحَّ، فقد يستدل بعموم التعليل.
وفي هذا الحديث أحكام:
منها: جواز صوم القريب عن الميِّت -كما تقدَّم-، واعتذر القاضي عياض ﵀ عن مخالفة مذهبهم لهذه الأحاديث في الصَّوم عن الميِّت والحج، بأنَّها مضطربة، وهو عذر باطل، بدليل صحَّتها بالاتفاق.
ومنها: جواز سماع كلام المرأة الأجنبية ونحوها في الاستفتاء ونحوه من مواضع الحاجة.
ومنها: صحَّة القياس؛ لقوله ﷺ: "فدينُ الله أحقُّ بالقضاء".
ومنها: قضاء الدَّين عن الميِّت، وقد أجمعت الأمة عليه، ولا فرق بين أن يقضيه عنه وارث أو غيره، فيبرأ به بلا خلاف.
ومنها: تقديم دين الله ﷿ على دين الآدمي إذا تزاحما؛ كدين الزكاة، ودين الآدمي، ولم يمكن الجمع بينهما لضيق التركة عن الوفاء لكل منهما.
وقد يستدلُّ لتقديم الزكاة بقوله ﷺ: "فدين الله أحق بالقضاء"، وفي هذه المسألة ثلاثة أقوال للشافعي:
أصحها: تقديم دين الله تعالى.
والثاني: تقديم دين الآدمي؛ لأنه مبنيٌّ على الشحِّ والمضايقة.

2 / 881