866

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الحديث السادس
عن عائشةَ ﵂ قالتْ: كانَ يكونُ عَلَيَّ الصَّومُ منْ رمضان، فما أستطيعُ أن أقضيَ إلا في شعبانَ (١).
اعلم أنه قد بيَّنت عائشة ﵂ سبب تأخر قضائها الصومَ من رمضان إلى شعبان في حديث آخر صحيح في "صحيح مسلم" وغيره، وهو قولها: الشغلُ برسولِ الله ﷺ (٢)، ولا شك أن قضاء الصوم الواجب، وحقَّ الزوج، واجبان، فيقدَّمُ حقُّ الزوج؛ حيث إنه على الفور، على قضاء الصوم، وحيث إنَّ وجوبه موسَّع، والحقُّ على الفور مقدَّم على الحقِّ على التراخي، ولا شك أنَّ نساء النبي ﷺ كنَّ يهيِّئنَ أنفسهنَّ لرسول الله ﷺ، يترصدن لاستمتاعه في جميع أوقاتهن إن أراد ذلك، ولا تدري كل واحدة منهنَّ متى يريد حاجته ﷺ منها، ولم تستأذنه في الصوم مخافة أن يأذن، فتكون له حاجة فيها، فتفوتها عليه، وهذا من الأدب.
وقد اتفق العلماء على أنَّ المرأة لا يحلُّ لها صوم التطوع وزوجها حاضر إلا بإذنه؛ للحديث الصحيح في ذلك عن أبي هريرة ﵁ (٣).
وقد اختلف شيوخ المالكية في صوم المرأة القضاء وزوجها حاضر إلا بإذنه، فقال بعضهم: لا تصومه إلا لإذنه، إلا أن تخاف الفوات، فيتعين،

(١) رواه البخاري (١٨٤٩)، كتاب: الصوم، باب: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤]، ومسلم (١١٤٦)، كتاب: الصيام، باب: قضاء رمضان في شعبان.
(٢) قلت: هو جزء من الحديث المتقدم تخريجه عند البخاري ومسلم، وفي نسبته التي "صحيح مسلم" فقط، وجعله لفظًا آخر مستقلًا، قصورٌ لا يخفى.
(٣) رواه البخاري (٤٨٩٦)، كتاب: النكاح، باب: صوم المرأة بإذن زوجها تطوعًا، ومسلم (١٠٢٦)، كتاب: الزكاة، باب: ما أنفق العبد من مال مولاه، بلفظ: "لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه".

2 / 874