856

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فلو لم يكن راجحًا بالنسبة إليهم على يوم ويوم، لما فعلوه، فدلّ على أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال، والله أعلم.
وفي الحديث دليل على السؤال عن العلم في كل ما يعرض للإنسان من جوازه وأفضليَّته.
وفيه دليل على أنَّ المستفتي يذكر للمفتي حاله وما يعرض له، ولا يكتمه شيئًا مما يتعلَّق بسؤاله.
وفيه دليل على إثبات الخيار للمسافر بين الصوم والإفطار.
وفيه دليل على جواز صوم الفرض للمسافر إذا صامه، وهو قول أهل عامة العلم.
ورُوي عن عمر بن الخطاب ﵁، وأبي هريرة، وابن عمر، وابن عبَّاس ﵃: إن صام في السَّفر لم يجزئه، وعليه أن يصوم في الحضر، وبهذا قال أهل الظاهر، وقد صحَّ عن رسول الله ﷺ التخيير في الصَّيام في السَّفر والفطر من رواية جماعة من الصحابة، والحجة في السنّة، وهذا إن ثبت ما ذكر عمَّن قدمنا.
واختلف أهل العلم في أفضل الأمرين منهما: وقد ساق الإمام أبو داود ﵀ في "سننه" (١) ما فيه مستند لمذاهبهم، فقالت طائفة: الفطر أفضل، وقالت طائفة: الصوم أفضل، وقالت طائفة: أفضل الأمرين أيسرهما على المرء؛ لقوله ﷿: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، فإن كان الصوم أيسر عليه، صام، وإن كان الفطر أيسر، فليفطر.
وقيل: الصوم والفطر سواء، والصَّواب في مذهب الشَّافعي وأصحابه الَّذي لا اختلاف فيه بينهم: أن الأفضل الفطر لمسافر يضرُّه الصوم، والله أعلم.
* * *

(١) انظر "سنن أبي داود" (٢/ ٣١٦) وما بعدها.

2 / 864

Cudda Fi Sharh Cumda | Usul