822

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
باب صدقة الفطر
الحديث الأول
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: فَرَضَ النَّبِيُّ ﷺ صَدَقَةَ الفِطْرِ -أَوْ قَالَ: رَمَضَانَ- عَلَى الذَّكَرِ والأُنْثَى، والحُرِّ وَالمَمْلُوكِ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، قَالَ: فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاع مِنْ بُرٍّ، عَلَى الصَّغِيرِ والْكَبِيرِ.
وفي لفظ: أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ (١).
أما عبد الله بن عمر، فتقدم ذكره.
وأما قوله: "فرض"، فمعناه عند جمهور السلف والخلف من العلماء: أوجب وألزم، وإن كان أصله في اللغة بمعنى قَدَّر، لكنه نُقل في عرف الاستعمال إلى الوجوب، فالحملُ عليه أولى؛ لأن ما اشتهر في الاستعمال، فالقصد إليه هو الغالب، فحينئذ زكاة الفطر فرضٌ واجب عندهم؛ لدخولها في عموم قوله تعالى: ﴿وَءَاتُوْا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]، ولقوله: "فرض"، وهو غالب في استعمال الشرع بهذا المعنى.
قال إسحاق بن راهويه: إيجاب زكاة الفطر بالإجماع.
وقال بعض أهل العراق، وبعض أصحاب مالك، وبعض أصحاب الشافعي،

(١) رواه البخاري (١٤٣٢)، كتاب: صدقة الفطر، باب: فرض صدقة الفطر، ومسلم (٩٨٤)، كتاب: الزكاة، باب: زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير.

2 / 829