814

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
إذا أدَّاه اجتهاده إليه؛ كما فعل عمر بن الخطاب ﵁ عام الرمادة إلى أن جبى من الناس العام المقبل، فأخذ منهم زكاة عامين.
ورواه موسى بن عقبة، فقال: "هي له ومثلُها معَها" (١)، قيل: إن (له) بمعنى عليه، قال الله تعالى: ﴿وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ [غافر: ٥٢]، وقال تعالى: ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ [الإسراء: ٧].
قال بعضهم: والأشبهُ عندي احتمالُ النبي ﷺ لها على ما تقدم، وإخراجُها عنه برأيه، وهي له، ويعضده رواية: فهي له، وصدقة عليه، لا على أنه أحل له الصدقة، ولكنه تركها له، فأخرج الصدقة عنه من مال نفسه.
قوله ﷺ: "عمُّ الرجلِ صِنْوُ أَبيهِ"؛ أي: يرجع مع أبيه إلى أصل واحد، ومنه قوله تعالى: ﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ [الرعد: ٤]، وأصله في النخلتين والنخلات التي ترجع إلى أصل واحد، والصنوان جمع صنو؛ كقنوان وقنو، وتجمع أصناء؛ كأسماء، فإذا كثرت قُلتَ: الصني والصُّنى.
وذكر ﷺ ذلك لعمر تعظيمًا لحق العم، وهو مقتض ومناسب لأن يحمل قوله ﷺ: "هي علي" على أنه يحملها عنه احترامًا له ومبرة وإكرامًا حتى لا يتعرض له بطلبها أحد؛ إذ يحملها عنه رسول الله ﷺ.
وفي هذا الحديث أحكام أصلية ومتفرعة على التأويلات فيه:
فمن الأصلية:
بعثُ الإمام العمال لجباية الزكوات.
ومنها: أن يكونوا أمناءَ فيها، ثقات، عارفين؛ حيث بعث ﷺ عليها عمر ﵁.
ومنها: تعريف الإمام بمانعيها؛ ليعينهم على أخذها منهم، أو يبين لهم وجوه أعذارهم في منعها.

(١) رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (٢٣٢٩)، و(٢٣٣٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ١٦٤).

2 / 821