812

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الوثب، وصححه بعضهم، وقال: يعني: خيله، وقيل: هو كل هو ما أعده الرجل من سلاح وآلة ومركوب للجهاد.
الثالث: عتاده، ويجمع على أعتدة -بكسر التاء وضمها-.
الرابع: أعبده -بالباء الموحدة- جمع قلة للعبد، وهو الحيوان العاقل، وقيل: إنه جمع صفة من قولهم: فرس عبد؛ أي: صلب.
وروي: فقد احتبس رقيقه ودوابه.
وروي: عقاره -بالقاف والراء-، والعقار: الأرض والضياع والنخل ومتاع البيت.
وقد اختلف في معنى ذلك كله، فقيل: إنه طولب بالزكاة عن أثمان الأدراع والعتاد على أنها كانت عنده للتجارة، فأخبر رسول الله ﷺ أنه لا زكاة عليه فيها؛ إذ قد جعلها حبسًا في سبيل الله.
وقيل: اعتذر ودافع عنه النبي ﷺ إذ كان خالد قد احتسبها في سبيل الله تقربًا إليه ﷾، فكيف يجوز عليه منع الصدقة الواجبة عليه، وهو يتقرب إلى الله تعالى لنفل المندوب المستحب ومنع الواجب؟
وقيل: يجوز أن يكون احتسب ﷺ لخالد ذلك من الزكاة؛ لأنه في سبيل الله، لكن الأحاديث الصحيحة تدل على أنها الصدقة الواجبة، وتعريفها بالألف واللام يدل عليه، وهي التي جرى البعث والاستعمال عليها، وفي حديث آخر: منع صدقته، وجعل بعضهم هذه الصدقة صدقةَ تطوع؛ لحديث عبد الرزاق في ذلك، وقال فيه: إن النبي ﷺ ندب الناسَ إلى الصدقة، وذكر الحديث (١)، قال بعضهم: وهذا أليق بالقصة، ولا تظن بأحد منهم منع الواجب، فيكون عذر خالد واضحًا؛ لأنه إذا أخرج أكثر ماله، وحبسه، لا يحتمل صدقة التطوع، فعذره رسول الله ﷺ، ويكون ابن جميل شحَّ في التطوع، فعتبه رسول الله ﷺ،

(١) رواه عبد الرزاق في "المصنف" (٦٨٢٦).

2 / 819