807

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الحول؛ لأنه معتبر لتحصيل النماء، بخلاف المعدن؛ فإنه يحصل شيئًا فشيئًا بكد وتعب، فأشبه أرباح التجارة، فاعتبر فيها الحول.
ومنها: إطلاق اعتبار الخمس في الركاز من غير اعتبار الأراضي، لكن الفقهاء جعلوا الحكم يختلف باختلافها، فإن أرادوا اعتبار الأراضي في بعض الصور، فهو قريب من الحديث، فعند الشافعية أن الأرض إن كانت مملوكة لمالك محترم مسلم أو ذمي، فليس بركاز، فإن ادعاه، فهو له، وإن نازعه منازع، فالقول قوله، وإن لم يدعه لنفسه، عرض على البائع، ثم على بائع البيع حتى ينتهي الأمر إلى من عمر الموضع، فإن لم يعرف، فظاهر المذهب أنه يجعله لقطة، وقيل: ليس بلقطة، بل مال ضائع، يسلم إلى الإمام، فيجعله في بيت المال، وإن وجد الركاز في أرض عامرة لحربي، فهو كسائر أموال الحربي إذا حصلت في أيدي المسلمين، وإن وجد في موات دار الحرب، فهو كموات دار الإسلام عند الشافعية، أربعة أخماسه للواجد، والله أعلم
* * *
الحديث الخامس
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ ﵁ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابنُ جَمِيلٍ، وخَالِدُ بْنُ الولِيدِ، والْعَبَّاسُ عَمُّ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إلا أَنْ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ، وَأَمَّا خالِدٌ، فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، وَقَدِ احْتبَسَ أَدْرُعَهُ وأَعْتَادَهُ في سَبِيلِ اللهِ، وأَمَّا العَبَّاسُ، فَهِيَ عَلَيَّ ومِثْلُها"، ثُمَّ قَالَ: "يا عُمَرُ! أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ" (١).
أما أبو هريرة، وعمر ﵄، فتقدم ذكرهما.

(١) رواه البخاري (١٣٩٩)، كتاب: الزكاة، باب: قول الله تعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾، ﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ [التوبة: ٦٠]، ومسلم (٩٨٣)، كتاب: الزكاة، باب: في تقديم الزكاة ومنعها، وهذا لفظ مسلم.

2 / 814