797

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
هكذا قاله أبو عبيد وغيره، وهي الخمس الأواقي المذكورة في الحديث، ولم يخالف في ذلك أحد إلا ابن حبيب الأندلسي؛ فإنه زعم أن كل بلد يتعاملون بعرفهم في الدراهم، وهو خلاف قول الجمهور، ويعضد قولهم ما ثبت أن النبي ﷺ قال: "الوزنُ على وزنِ أهل مكة" (١)، وهذا المقدار هو الَّذي كان أهل مكة يتعاملون به في عصر النبي ﷺ، فلما تمكن الإسلام، واتسع، ضُربت الدراهم على التقدير الإسلامي تحريًّا لمعاملاتهم الإطلاقية، فنسب التقدير إلى من ضربت في زمنه ابتداء، وليس كذلك، بل كان ذلك إظهارًا للضرب، لا ابتداء تقدير، والله أعلم.
واختلف في زمن من ابتدأ الإظهار بالضرب للتقدير المذكور؟ فقيل: في زمن عمر بن الخطاب ﵁، وقيل: في زمن بني أمية، ولا يصح قول من جعل التقدير في زمن أحدهما، والله أعلم.
وأما الصدقة واحدةُ الصدقات، فتفتح الصاد والدال، وأما ما هو اسم من أسماء الصَّداق -بفتح الصاد وكسرها-، فيقال فيه: صَدُقة -بفتح الصاد وضم الدال-، وصُدْقة -بضم الصاد وإسكان الدال- أربع لغات مشهورات، والله أعلم (٢).
وأما الذود: فاصله من ذاد يذود ذودًا: إذا دفع شيئًا، فهو مصدر، فكان من كان عنده دفعَ عن نفسه معرَّةَ الفقر وشدة الفاقة والحاجة، وهو عند أهل اللغة من الثلاثة إلى العشرة من الإبل، لا واحد له من لفظه، قالوا: ويقال في الواحد: بعير، قالوا: وكذلك البقر.
والرهط والقوم والنساء وأشباه هذه الألفاظ لا واحد لها من لفظها، قالوا: وقولهم: خمسُ ذَوْد؛ كقولهم: خمسة أبعرة، وخمسة جمال، وخمس نوق،

(١) رواه أبو داود (٣٣٤٠)، كتاب: البيوع، باب: في قول النبي ﷺ: "المكيالُ مكيال المدينة"، والنسائي (٢٥٢٠)، كتاب: الزكاة، باب: كم الصاع؟ والبيهقي في (السنن الكبرى) (٦/ ٣١)، عن ابن عمر ﵄.
(٢) انظر: "لسان العرب" لابن منظور (١٠/ ١٩٧)، (مادة: صدق).

2 / 804