780

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وفيه: دليل على أن المرض ليس عذرًا في عدم البيان والإنكار.
وفيه: دليل على تحريم التعظيم بما لا يحل فعله، وقوله.
وفيه: دليل على وصف فاعل المحرمات المضاهية لخلق الله تعالى والآمر بها، ومرتضيها بأقبح وصف؛ فإنه ﷺ وصفهم بشرار الخلق عند الله.
وفيه: دليل على أن الاعتبار في الأحكام والأوصاف وغيرها إنما هو بما عند الله، لا بما عند الخلق.
وفيه: دليل على جواز الكلام عند المريض والشاكي.
وفيه: دليل على أن الكلام عنده إنما يكون بما يناسب حال الشاكي ومقامه؛ حيث ذكرتا أماكن العبادة وتعظيم النصارى لها بما ذكرتا، فبين ﷺ حكمَ ذلك، ودليل جميعه.
أما بناء غير المساجد على القبور، فإن كان لمعنى مقصود شرعي، فهو جائز إجماعًا، بشرط ألا يكون في بقعة محرمة من غصب أو تسبيل على المسلمين، وقد نص الشافعي وأصحابه على تحريم البناء في المقبرة المسبلة للمسلمين، قال الشافعي -رحمه الله تعالى-: ورأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يبنى فيها (١)، ويؤيد الهدم، ومن المقصود الشرعي فعلُ الصحابة ﵃ بالنبي ﷺ وصاحبيه حيث دفنوا في بيت عائشة ﵂، وأخفيت قبورهم بالبناء كي لا تتخذ مسجدًا كما ذكرته عائشة في الحديث الآتي، أما البناء في ملك الباني غير المساجد على القبر، فهو مكروه، وعموم النهي عنه في الأحاديث الصحيحة يقتضي التحريم، والله تعالى أعلم.

(١) انظر: "الأم" للإمام الشافعي (١/ ٢٧٧) ونصّه فيه: "وقد رأيت من الولاة من يهدم بمكة ما يبنى فيها، فلم أر الفقهاء يعيبون ذلك. . .".
قلت: وما نقله المؤلف ﵀ من كلام الإمام الشافعي، فإنما أخذه من شيخه النووي في شرحه على "مسلم" (٧/ ٢٧)، وهذا يؤيد ما قلناه مرارًا، من أن المؤلف ﵀ يأخذ من كتب شيخه النووي والآخرين، دون عزو إليهم، فينقل عبارات الأئمة السابقين كالشافعي وأبي حنيفة وغيرهما من غير مصادرها الأم، كما وقع هنا، والله أعلم.

2 / 786