776

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
والشاقَّة: التي تشق ثوبها عندَ المصيبة.
وهذا الحديث دليل على تحريم هذه الأفعال، وإنما حرمت لإشعارها بعدم الرضا بقضاء الله تعالى وقدره، والسخط له، وذلك كبيرة من كبائر الذنوب؛ حيث اقتضى فعلُ هذه الأشياء التبريَ من فاعلها ولعنَه وخروجَه من طريقة المصطفى ﷺ، وإن اعتقد معتقد حلَّ فعلها، كان كافرًا.
ويدخل في معنى الحالقة مَنْ قطعت شعرها من غير حلق.
وهذه الأفعال من الرجال أشد تحريمًا، ويحرم تعاطي الأسباب الحاملة على ذلك، وصرفُ الأموال فيه، ويجب التصبر والصبر والرضا بقضاء الله تعالى وقدره، وتجنب صرف الأموال في أسباب تعاطي ذلك.
وتشرع الصدقة عن نفس الإنسان وعن موتاه، ويصل ثوابها إليهم بإجماع المسلمين، وتحريم الصدقة في الوجوه المحرمة، ويأثم فاعلها بإجماع المسلمين، ومن الوجوه المحرمة: صرف الأموال إلى النواحات والمنوحين، سواء كان ذلك بقراءة أو إنشاد أو وعظ أو نحو ذلك، خصوصًا إن ترتب على ذلك محرمات أخر؛ من تمطيط قراءة، أو تهييج على صراخ وشق وحلق، أو تعديد محاسن الميت من غير قصد تحريض اقتداء بفعله، ولم يكن الميت متصفًا بها، أو جعل المقابح محاسن، ويشرع التصبر والتصبير والتذكير الحامل على ذلك، ومن أحسنه: أن لله تعالى ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فليصبر صاحب المصيبة، وليحتسب أجرها عند الله تعالى.
ومن الأفعال المحرمة عند مصائب الموت إدارةُ ذوائب العمائم إلى قدام بدنه؛ فإن ذلك فعل اليهود، وقد نهى الله تعالى ورسوله ﷺ عن التشبه بهم، ولعن رسولُ الله ﷺ مَنْ تشبه بهم، وأمر بمخالفتهم، ومن الأفعال المحرمة عندها ما يفعله الأمراء والأخيار ومماليكهم وإماؤهم من نشر الشعور ولبس جلال الدواب المشعرة وغيرها، وقلب سروج الخيل، وتنكيس الرايات، وبذر

= ﵁، بلفظ: "ليس منا من حلق ومن سلق ومن خرق".

2 / 782