764

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وفي هذا الحديث فوائد:
منها: استحباب التكفين في ثلاثة أبواب، وقد ثبت في الصحيح أنها كانت سوابغ، قال العلماء: وأقل الواجب فيه ثوبٌ واحد ساتر لجميع البدن، وما زاد مستحبة.
ومنها: أن الورثة لا يضايق بعضهم بعضًا، بل كل من رأى تكفين الميت في المستحب يجاب، ولا يمنع، بل يتبع.
ومنها: استحباب كونها يمانية من قطن.
ومنها: كراهة القميص والعمامة في الأكفان.
ومنها: الاقتداء بآثاره ﷺ في حياته وموته، والله أعلم.
* * *
الحديث الخامس
عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ ﵂ قَالَت: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: "اغْسِلْنَهَا ثَلاَثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، واجْعَلْنَ في الأَخِيرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ، فآذِنَّنِي"، فَلمَّا فَرَغْنَا، آذَنْاهُ، فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ، فَقَالَ: "أَشْعِرْنَهَا بِهِ"؛ يَعْنِي: إزَارَه -وَفي رِوَايَةٍ: "أَوْ سَبْعًا"-، وَقَالَ: "ابْدَأْنَ بمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوضُوءِ مِنْهَا"، وإنَّ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: وجَعَلْنَا رَأسَهَا ثَلاَثَةَ قُرُونٍ (١).
أما أم عطية، فتقدم الكلام عليها في آخر باب العيدين.
وأما الابنة التي توفيت، فهي زينبُ بنتُ رسول الله ﷺ، هذا هو المشهور الذي رواه مسلم في "صحيحه"، وروى أبو داود في "سننه" من حديث ليلى بنت قانف الثقفية: أن التي غسلتها أم عطية هي أم كلثوم ﵂ (٢)، وذكره القاضي عياض عن بعض أهل السير، والأول أصح، ويحتمل أنها غسلت هذه،

(١) رواه البخاري (١١٩٦)، الجنائز، باب: ما يستحب أن يغسل وترًا، ومسلم (٩٣٩)، كتاب: الجنائز، باب: في غسل الميت.
(٢) رواه أبو داود (٣١٥٧)، كتاب: الجنائز، باب: في كفن المرأة.

2 / 770