737

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الحديث الثاني
عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ ﵁: أَن رَجُلًا دَخَلَ المَسجِدَ يَومَ الجُمُعَةِ مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ دَارِ القَضَاءِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِم يَخْطُبُ، فَاستَقْبَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَائِمًا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلَكَتِ الأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السبُلُ، فَادعُ اللهَ يُغِثْنَا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُم قَالَ: اللهم أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللهم أَغِثْنَا، قَالَ أَنسٌ: وَلَا واللهِ! مَا نَرَى في السمَاء مِنْ سَحَاب وَلَا قَزَعَةٍ، وَما بيننَا وَبينَ سَلْع مِنْ بيتٍ وَلَا دَارٍ، قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِه سَحَابةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتِ السمَاءَ، انْتَشَرَتْ، ثُم أَمْطَرَتْ، قَالَ: [فلا] وَاللهِ! ما رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ البَابِ فِي الجُمُعَةِ المُقْبلَةِ، وَرَسُولُ الله ﷺ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلَكَتِ اَلأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السبُلُ، فَادْعُ اللهَ يُمْسِكْهَا عَنا، قَالَ: فَرَفعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُم قَالَ: اللَّهُمَ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللهم عَلَى الآكامِ والظِّرَابِ وَبُطُونِ الأَوْدِيةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، قَالَ: فَأقْلَعَتْ، وَخَرَجْنَا نَمْشِي في الشَّمْسِ، قَالَ شريك: فَسَألْتُ أَنس بنَ مالكٍ: أَهُوَ الرَّجُل الأَولُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي (١).
الظراب: الجبال الصغار.
وأما أنس، فتقدم الكلام عليه.
وأما ألفاظه، وما يتعلق به:
فقوله: "إن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة من باب نحو دار القضاء": أما دار القضاء، فهي دار بيعت في دَيْن عمرَ بن الخطاب ﵁ الذي كتبه على نفسه، وأوصى ابنَه عبدَ الله أن يباع فيه ماله، فإن عجز ماله، استعان ببني عدي، ثم بقريش، فباع ابنُه داره هذه لمعاوية، وماله بالغابةِ، فقضى دينه، وكان

(١) رواه البخاري (٩٦٧)، كتاب: الاستسقاء، باب: الاستسقاء في المسجد الجامع، ومسلم (٨٩٧)، كتاب: صلاة الاستسقاء، باب: الدعاء في الاستسقاء.

2 / 742