711

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
﵏ في الأفضل في صلاة العيد؛ أن تفعل في الصحراء، أو في المسجد؟ على وجهين:
أصحهما عند المحققين منهم: الصحراء أفضل؛ لهذا الحديث وغيره.
والثاني: وهو الأصح عند أكثرهم: المسجد أفضل، إلا أن يضيق على الناس، وعللوه بأن صلاة أهل مكة في المسجد كانت لسعته، وخروج النبي ﷺ إلى المصلى لضيق المسجد، فدل على أن المسجد أفضل إذا اتسع.
الثاني: أن السنة خروج الناس كلهم إلى المصلى، الرجال والنساء والجواري والصبيان؛ لما فيه من إظهار الشعار، لكن السنة إذا خرج النساء مع الرجال أن يكن في حافات الطريق لا في وسطها.
الثالث: منعُ الحيَّضِ من النساء من المصلى، وأن يعتزلن الناسَ فيه، وقد اختلف أصحاب الشافعي في هذا المنع، هل هو للتنزيه، أم للتحريم؟ فالذي قاله جمهورهم، بل كلهم إلا واحدًا أو اثنين: للتنزيه؛ للاحتراز من مقارنتهن للرجال من غير حاجة ولا صلاة، ولصيانتهن، وإنما لم يحرم؛ لأنه ليس مسجدًا.
وحكى أبو الفرج الدارمي منهم عن بعض أصحاب الشافعي وجهًا: أنه يحرم مكث الحائض في المصلى كما يحرم مكثها في المسجد؛ لأنه موضع للصلاة، فأشبه المسجد، والأول هو الصواب.
الرابع جواز ذكر الله للحائض من غير كراهة، وكذلك الجنب، وإنما يحرم عليهما قراءة القرآن.
الخامس: حضور مجالس الذكر والخير لكل أحد من الجنب والحائض ومن في معناهما، إلا في المسجد.
السادس: شرعية التكبير في العيدين لكل أحد، وفي كل موطن، خلا موضع نهى الشرع عنه، وهو مجمَع عليه، ويستحب أيضًا ليلتي العيدين، ويقدم مواطن التكبير في العيد، ويتأكد استحبابه حال الخروج إلى الصلاة، وبه قال جماعة من الصحابة وسلف الأمة، وكانوا يكبرون إذا خرجوا حتى يبلغوا المصلى، يرفعون

2 / 716