703

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
من علية النساء" (١)، وهذا ضد التفسير الأول، ويعضده بعده قوله: "سفعاءُ الخدين" (٢).
قال شيخنا العلامة أبو زكريا النواوي ﵀: وهذا الذي ادعوه من تغيير الكلمة غير مقبول، بل هي صحيحة، وليس المراد بها خيار النساء؛ كما فسره القاضي، بل المراد امرأة من وسط النساء، جالسة في وسطهن، والله أعلم (٣).
وقوله: "سَفْعاءُ الخَدَّيْنِ" قال أبو العباس القرطُبي -رحمه الله تعالى- يقال: سَفْعاء -بفتح السين وضمها، وقيل غيره-، وحكاهما أيضًا صاحب "المطالع"، ومعنى السَّفْع: من أصابَ خدَّه لونٌ مخالفٌ لونَه الأصلي من سواد أو حمرة أو غيره، وقال الأصمعي: هو حمرةٌ يعلوها سواد، وقال غيره: هو شحوب بسواد (٤).
وقوله ﷺ: "لأنكن تُكثرنَ الشَّكاةَ" هو بفتح الشين؛ أي: الشكوى، ولا شك أن الشكاية جائزة إذا اضطررن إليها، فإذا كثرت منهن، دل ذلك على عدم الرضا بقضاء الله تعالى، وعلى عدم وشكره ﷾، فيكون إكثارهن لها متعلقًا بالله تعالى، فاقتضى دخول النار.
وقوله ﷺ: "وتكفرْنَ العشيرَ" قال أهل اللغة: العشيرُ: المعاشر والمخالط، ومعناه عند الأكثرين هنا الزوج، وقيل: هو كلُّ مخالط، وقال الخليل: يقال: هو

= باب: قيام الإمام في الخطبة متوكئًا على إنسان، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٩٦)، عن جابر بن عبد الله ﵁.
(١) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩٨٠٥)، والإمام أحمد في "المسند" (١/ ٣٧٦)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٣٢٣)، والحاكم في "المستدرك" (٢٧٧٢)، عن ابن مسعود ﵁.
(٢) انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (٢/ ٢١٤).
(٣) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٦/ ١٧٥).
(٤) انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (٢/ ٢٢٦)، و"المفهم" للقرطبي (٢/ ٥٣١).

2 / 708