667

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
المذكور، وعلته إنما كان ليأتموا به وليعلموا صلاته، وهذا المقصود في الجمعة أبلغ منه في غيرها من الصلوات، إذ لا فرق في الحكم.
واعلم أن أول جمعة جمعت بعد قدومه ﷺ المدينة في بني سالم بن عوف بأربعة أيام.
وأما سهل بن سعد: فكنيته أبو العباس بنُ سعدِ بنِ مالكِ بنِ خالدِ بنِ ثعلبةَ بنِ حارثةَ بنِ عمرِو بنِ الخزرجِ بنِ ساعدةَ بنِ كعبِ بن الخزرج، الأنصاريُّ، المدنيُّ، كان اسمه حَزْنًا، فسماه النبي ﷺ سَهْلاَ، وقال ﵁: توفي النبي ﷺ وأنا ابن خمسَ عشرةَ سنة.
رُوى عن رسول الله ﷺ مئة حديث، وثمانية وثمانون حديثًا، اتفق البخاري ومسلم على ثمانية وعشرين حديثًا، وانفرد البخاري بأحد عشر، وروى عنه الزهريّ، وأبو حازم سلمة بن دينار، وأُبي بنُ العباس بن سهل بن سعد، وغيرهم، وروى له أصحاب السنن والمساند، مات بالمدينة بلا خلاف سنة إحدى وتسعين وهو ابن مئة سنة، وهذا لا يصح؛ لأنه كان عمره قبل الهجرة خمس سنين، فيقتضي أن يكون يوم موته ابن ست وتسعين، إلا على ما روي أن عمره يوم الملاعنين كان خمسَ عشرة سنة، فيصح أن عمره يوم مات مئة سنة، وقيل في يوم وفاته غير هذا، والله أعلم.
قال بعضهم: وهو آخر من مات من الصحابة مطلقًا، وليس بصحيح؛ فإن آخرهم موتًا أبو الطفيل عامر، بل الصواب أن آخرهم موتًا بالمدينة كما روي عن ابن عيينة قال: قال أبو حازم سلمة بن دينار: كان سهل بن سعد آخرَ من بقي من أصحاب رسول الله ﷺ؛ يعني: بالمدينة، كما أن آخرهم موتًا بالبصرة أنس بن مالك ﵃.
وأما الساعدي: فنسبته إلى بني ساعدة بطنٍ من الأنصار الخزرجيين، والله أعلم (١).

(١) وانظر ترجمته في "الثقات" لابن حبان (٣/ ١٦٨)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (٢/ ٦٦٤)، =

2 / 672