655

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
والأنبجاني -بفتح الهمزة وكسرها، وبفتح الباء الموحدة منه، وتكسر، وأما الياء المثناة تحت آخره، فهي مشددة ومخففة-، قال ابن قتيبة: إنما هو منبجاني، ولا يقال: أنبجاني، منسوب إلى مَنْبِج، وفتحت الياء في النسب؛ لأنه خرج يخرج مخيراني، وهو قول الأصمعي، لكنه ليس بظاهر؛ فإن النسب إلى منبج منبجي.
وأما قوله في الحديث: "وأْتوني بأنبجانيةِ أبي جهم" فروي بتشديد الياء المثناة والتأنيث على الإضافة، وعلى التذكير من غير ذكر أبي جهم ثانيًا، قال المصنف ﵀: هو كساء غليظ، وقال غيره: هو كساء غليظ لا علم له، فإذا كان له علم، فهو الخميصة، وإن لم يكن له، فهو أنبجانية، وقال ثعلب: هو كل ما كثف، وقال الداودي: هو كساء غليظ بين الكساء والعباء، وقال القاضي أبو عبد الله المازري: هو كساء سداه قطن أو كتان ولحمته صوف (١).
وقوله ﷺ: "فإنها ألهتني عن صلاتي" معناه: أنها شغلت قلبي عن كمال الحضور في الصلاة وتدبر أذكارها وتلاوتها ومقاصدها من الانقياد والخضوع، وبعثهُ ﷺ بالخميصة إلى أبي جهم وطلبُ أنبجانيه من باب الإدلال عليه؛ لعلمه بأنه يؤثر ذلك ويفرح به، ولا يلزم من بعثها إليه أن أبا جهم يصلي فيها، فإن حلَّة عطارد بعث بها النبي ﷺ إلى عمر ﵁، وقال: "لم أبعثْ بها إليكَ لتلبَسها" (٢)، وفي رواية: "لم أَكسُكَها لتلبسَها" (٣)، والله أعلم.

= و"الاستيعاب" لابن عبد البر (٤/ ١٦٢٣)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (٣٨/ ١٧٣)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (٦/ ٥٦)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (٢/ ٤٩٢)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٢/ ٥٥٦)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (٧/ ٧١).
(١) انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (١/ ٤٠ - ٤١)، و"المغرب" للمطرزي (٢/ ٢٨٢)، و"النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (١/ ٣٧)، و"شرح مسلم" للنووي (٥/ ٤٣)، و"لسان العرب" لابن منظور (٢/ ٣٧٢)، (مادة: نبج).
(٢) رواه مسلم (٢٠٦٨)، كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، عن ابن عمر ﵄.
(٣) رواه البخاري (٨٤٦)، كتاب: الجمعة، باب: يلبس أحسن ما يجد، ومسلم (٢٠٦٨)، =

2 / 660