639

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
أفضل، وهذا الحديث محمول على ذلك، والله أعلم.
وقول ابن عباس: "كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته" ظاهره أنه لم يكن يحضر الصلاة في الجماعة في بعض الأوقات؛ لصغره، وقد ذكر بعض المصنفين في كتاب "ما العوام عليه موافقون للسنة والصواب دون الفقهاء".
وذكر مسائل:
منها: رفع الصوت بالذكر عقيب الصلوات، وهذان الحديثان يدلان على صحة قوله، والله أعلم.
* * *
الحديث الثاني
عَنْ وَرَّادٍ مَوْلَى المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: أَمْلَى عَلَى المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبة ﵁ فِي كِتَابٍ إلَى مُعَاوِيَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ في دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ: "لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِما أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ"، ثُمَّ وَفَدْتُ بَعْدُ عَلَى مُعَاوِيةَ، فَسَمِعْتُهُ يَأْمُرُ النَّاسَ بِذَلِكَ (١).
وفي لَفْظٍ: كَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةِ المَالِ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقُوقِ الأُمْهَاتِ وَوَأْدِ البَنَاتِ وَمَنْعٍ وهَاتِ (٢).
أما المغيرة بن شعبة، فتقدم ذكره في باب المسح على الخفين.
وأما وَرَّادٌ: فهو كاتب المغيرةِ بن شعبةَ ومولاه، وهو ثقفيٌّ، كوفيٌّ، كنيته: أبو سعيد، ويقال: أبو الوراد، تابعي ثقة، روى له البخاري ومسلم وأصحاب

(١) رواه البخاري (٨٠٨)، كتاب: صفة الصلاة، باب: الذكر بعد الصلاة، ومسلم (٤٧١)، كتاب: الصلاة:، باب: اعتدال أركان الصلاة وتخفيفها في تمام.
(٢) رواه البخاري (٦٨٦٢)، كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه، ومسلم (٥٩٣)، كتاب: الأقضية، باب: النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة.

2 / 644