618

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وقال مسروق: حبُّ أبي بكر وعمر ﵄ ومعرفة فضلهما من السنة (١).
وعن حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "اقتدوا باللَّذَيْنِ من بعدي: أبي بكر وعمر" (٢).
وقال عبد الله بن مسعود ﵁: اجعلوا إمامكم خيرَكم؛ فإن رسول الله ﷺ إمامنَا خيرنا (٣).
وقال أبو بكر بن عياش ﵀ في مجلسه العام: ما ولد لآدم ولد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر، قالوا: صدقت يا أبا بكر، قال له عاصم بن يوسف مولى فضيل بن عياض: يا أبا بكر! ولا يوشع بن نون وصي موسى؟ قال: ولا يوشع بن نون وصي موسى، إلا أن يكون نبيًّا، ثم فسره أبو بكر فقال: قال الله ﷿: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠]، وقال رسول الله ﷺ: "أفضل هذه الأمة بعدي أبو بكر" (٤)، قال الحافظ أبو محمد عبد الغني المقدسي ﵀: والأمة مجمعة على ما قال أبو بكر ﵀ إلا من لا يعتد بخلافه.
وكان أبو بكر الصديق ﵁ أول الناس إسلامًا، وهاجر مع رسول الله ﷺ، وشهد معه بدرًا والمشاهد كلها، ثم ولي الخلافة بعد وفاة رسول الله ﷺ سنتين ونصفًا، وقد اختلف فيما بعد السنتين اختلافًا كثيرًا، فأكثرها ستة أشهر، وأقلها ثلاثة أشهر إلا خمس ليال، وحكي قول غريب: أن

(١) رواه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ١١٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٠/ ٣٩١)، وابن قدامة في "المتحابين في الله" (ص: ٦٩ - ٧٠).
(٢) رواه الترمذي (٣٦٦٢)، كتاب: المناقب، في مناقب أبي بكر وعمر ﵄، والإمام أحمد في "المسند" (٥/ ٣٨٢)، والبزار في "مسنده" (٢٨٢٧)، والحاكم في "المستدرك" (٧٩٥٢)، وغيرهم.
(٣) انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (٢٢/ ١٣١)، و"الاستيعاب" له أيضًا (٣/ ٩٧١).
(٤) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٠/ ٣٩٥).

2 / 623